الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة

                                                                                                                          [ ص: 96 ] فصل

                                                                                                                          وإن عتقت الأمة وزوجها حر ، فلا خيار لها في ظاهر المذهب ، وإن كان عبدا ، فلها الخيار في فسخ النكاح ، ولها الفسخ بغير حكم حاكم ، فإن أعتق قبل فسخها ، أو أمكنته من وطئها - بطل خيارها ، فإن ادعت الجهل بالعتق - وهو مما يجوز جهله - أو الجهل بملك الفسخ ، فالقول قولها ، وقال الخرقي : يبطل خيارها ، علمت أو لم تعلم . وخيار المعتقة على التراخي ما لم يوجد منها ما يدل على الرضى .

                                                                                                                          فإن كانت صغيرة أو مجنونة ، فلها الخيار إذا بلغت وعقلت ، وليس لوليها الاختيار عنها ، فإن طلقت قبل اختيارها ، وقع الطلاق ، وإن عتقت المعتدة الرجعية ، فلها الخيار ، فإن رضيت بالمقام ، فهل يبطل خيارها ؛ على وجهين ، ومتى اختارت المعتقة الفرقة بعد الدخول ، فالمهر للسيد ، وإن كان قبله ، فلا مهر ، وقال أبو بكر : لسيدها نصف المهر ، وإن أعتق أحد الشريكين وهو معسر ، فلا خيار لها ، وقال أبو بكر : لها الخيار ، وإن عتق الزوجان معا فلا خيار لها ، وعنه : ينفسخ نكاحهما .

                                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                                          الخدمات العلمية