الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ ، وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ أَمَتِهِ . المبدع شرح المقنع ( وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ ) بِلَا كَرَاهَةٍ حَتَّى فَرْجِهَا ; لِحَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ ؛ قَالَ : احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قَالَ السَّامَرِّيُّ : حَتَّى الْفَرَجَ ، إِلَّا فِي حَالِ الطَّمْثِ ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ النَّظَرُ فِيهِ ، وَاعْتَبَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِيهِ الشَّهْوَةَ عَادَةً . سَأَلَ أَبُو يُوسُفَ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ مَسِّ الرَّجُلِ فَرْجَ زَوْجَتِهِ وَعَكْسِهِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ ، أَرْجُو أَنْ يُعْظِمَ أَجْرَهُمَا ، نَقَلَ الْأَثْرَمُ فِي الرَّجُلِ يَضَعُ الصَّغِيرَةَ فِي حِجْرِهِ وَيُقَبِّلُهَا : إِنْ لَمْ يَجِدْ شَهْوَةً فَلَا بَأْسَ ( وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ أَمَتِهِ ) ; لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الزَّوْجَةِ ، فَتَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْخَبَرِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ الْمَجُوسِيَّةُ وَنَحْوُهُمَا ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ سُرِّيَّتَهُ بَدَلَ أَمَتِهِ ; لِأَنَّهُ يُخْرِجُهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ سُرِّيَّةً ، فَإِنَّ لَهُ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَلَمْسَهَا ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا : وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ أَمَتَهُ الْمُبَاحَةَ لَهُ ، وَهُوَ أَجْوَدُهَا لِسَلَامَتِهِ عَمَّا ذُكِرَ ، فَإِنْ زَوَّجَهَا ، نَظَرَ غَيْرَ عَوْرَةٍ ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " : كَمَحْرَمٍ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : كَأَمَةِ غَيْرِهِ ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " : يُكْرَهُ نَظَرُ عَوْرَتِهِ ، وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتَدِيمَهُ . مَسْأَلَةٌ : يَحْرُمُ نَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ ، وَقَالَ الْقَاضِي : لَهُ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَقَطْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، إِذَا أَمِنَ الْفِتْنَةَ وَنَظَرَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ ، وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا حَرَجَ فِي النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْعَجُوزِ وَالْبَرْزَةِ الْهِمَّةِ ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الشَّوْهَاءُ الَّتِي لَا تُشْتَهَى ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ حَمْدَانَ ، وَزَادَ : يُبَاحُ نَظَرُ مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِنْهَا ، وَمُضَاجَعَتُهَا ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهَا .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية