الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1701 ( 7 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الِانْتِعَالِ 1702 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ . لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا " . الاستذكار 39191 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا نَهْيُ أَدَبٍ وَإِرْشَادٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . 39192 - وَإِجْمَاعُهُمْ أَنَّهُ إِذَا مَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ النَّعْلُ ، وَلَيْسَ عَاصِيًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَإِذَا كَانَ بِالنَّهْيِ عَالِمًا . 39193 - وَأَمَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ ، فَقَالُوا : هُوَ عَاصٍ إِذَا كَانَ بِالنَّهْيِ عَالِمًا . 39194 - وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، الْأَصْلُ مَا يَكُونُ مِنَ النَّهْيِ نَهْيُ تَحْرِيمٍ ، وَمَا يَكُونُ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ وَالنَّدْبِ وَالِاسْتِحْسَانِ ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ . 39195 - وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلَ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ . 39196 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ ، فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدَةٍ ، وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ " . 39197 - وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَانَ صَحِيحَانِ ثَابِتَانِ . 39198 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مُعَارَضَةٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ ، ثُمَّ لَمْ يَلْتَفِتْ أَهْلُ الْعِلْمِ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ السُّنَنَ لَا تُعَارَضُ بِالرَّأْيِ فَإِنْ قِيلَ : لَمْ تُعَارِضْ أَبَا هُرَيْرَةَ بِرَأْيِهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَمَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ . قِيلَ : لَمْ يَرْوِ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِلَّا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمِنْدَلٌ وَلَيْثٌ ضَعِيفَانِ ، لَا حُجَّةَ فِيمَا نَقَلَا مُنْفَرِدَيْنِ ، فَكَيْفَ إِذَا عَارَضَ نَقْلُهُمَا نَقْلَ الثِّقَاتِ [ الْأَئِمَّةِ ] ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 39199 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَمْشِي فِي خُفٍّ وَاحِدَةٍ ، وَتَقُولُ لَأُخِيفَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ . 39200 - وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، لَا حَدِيثَ مِنْدَلٍ عَنْ لَيْثٍ . 39201 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مَشَى فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ . وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا ، وَهُوَ يُصْلِحُ الْأُخْرَى ، وَأَنْ يَكُونَ لَمْ يَبْلُغْهُ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٌ فَمَا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا مَنْ غَابَ عَنْهُ بَعْضُ السُّنَنِ ، وَكَانَتْ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْهُمْ . 39202 - عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَلِيٍّ لَا يَثْبُتُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَرْوِيهِ [ زِيَادُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ] ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ رَآهُ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَهُوَ يُصْلِحُ شِسْعَهُ . 39203 - وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ سَوَاءٌ . 39204 - وَهُوَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ [ ضَعِيفٌ ] ، لَيْسَ بِحُجَّةٍ . 39205 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ ، وَيَقُولُونَ : وَلَا خُطْوَةً وَاحِدَةً . 39206 - وَرَوَى عِيسَى بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الَّذِي يَنْقَطِعُ شِسْعُ نَعْلِهِ ، وَهُوَ فِي أَرْضٍ حَارَّةٍ ، هَلْ يَمْشِي فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا ، أَوْ لِيَقِفْ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية