الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 223 194 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ الْآخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطٍ لَهُ بِالْقُفِّ - وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ - الْحَدِيثَ . الاستذكار 5607 - فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيهِ وَالْكَلَامَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ سَوَاءٌ ، إِلَّا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَهِمَ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ مُرَادَهُ ، فَبَاعَ الْمَالَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُ ، وَلَمْ يَجْعَلِ الْحَائِطَ وَقْفًا . 5608 - وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ الصَّدَقَاتِ بِالرِّقَابِ ، وَمِنَ الصَّدَقَاتِ الْمَوْقُوفَاتِ ، وَكِلَاهُمَا خَيْرٌ وَعَمَلٌ صَالِحٌ ، وَلَيْسَ الْآبَارُ كَالْعُيُونِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . إِلَّا أَنَّ الدَّائِمَ جَارٍ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ تَعْتَرِهِ آفَةٌ ، فَآفَاتُ الدَّهْرِ كَثِيرَةٌ . 5609 - وَفِي أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ مَا يُوجِبُ الْقَوْلَ فِي مَوْضِعِ نَظَرِ الْمُصَلِّي إِلَى أَيْنَ يَكُونُ ؟ 5610 - فَأَمَّا مَالِكٌ فَقَالَ : يَكُونُ نَظَرُ الْمُصَلِّي أَمَامَ قِبْلَتِهِ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ نَظَرُ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ . 5611 - وَقَالَ شَرِيكٌ الْقَاضِي : يَنْظُرُ فِي الْقِيَامِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ ، وَفِي الرُّكُوعِ إِلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ ، وَفِي السُّجُودِ إِلَى أَنْفِهِ ، وَفِي قُعُودِهِ إِلَى حِجْرِهِ . 5612 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا التَّحْدِيدُ لَيْسَ عَلَى النَّظَرِ فِي الْأُصُولِ مَا يُوجِبُهُ ، وَحَسْبُ الْمُصَلِّي أَنْ يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ ، وَلَا يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَلَا شَمَالًا ; فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ لَهُ . 5613 - وَمَنْ فَكَّرَ فِيمَا هُوَ فِيهِ مِنْ صَلَاتِهِ وَأَقْبَلَ عَلَى مَا يَعْنِيهِ مِنْهَا شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنِ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِهَا . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية