الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 189 155 - قَسَّمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ; فَنِصْفُهَا لِي ، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي . وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اقْرَؤُوا ; يَقُولُ الْعَبْدُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ إِلَى آخَرِ السُّورَةِ لَيْسَ فِيهِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " . الاستذكار 4585 - وَهُوَ أَقْطَعُ حَدِيثٍ وَأَثْبَتُهُ فِي تَرْكِ قِرَاءَةِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ; لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ قَدْ تَأَوَّلُوا فِيهَا ، فَأَكْثَرُوا التَّشْغِيبَ وَالتَّنَازُعَ . 4586 - وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فَعَلَى أَوْجُهٍ : 4587 - أَحَدُهَا : هَلْ هِيَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آيَةٌ أَمْ لَا ؟ . 4588 - وَالثَّانِي : هَلْ هِيَ آيَةٌ فِي كُلِّ سُورَةٍ أَمْ لَا ؟ . 4589 - وَالثَّالِثُ : هَلْ هِيَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ سُورَةِ النَّمْلِ أَمْ لَا ؟ . 4590 - وَالرَّابِعُ : هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ دُونَ أَنْ يُقْرَأَ بِهَا مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَمْ لَا ؟ . 4591 - وَالْخَامِسُ : هَلْ تُقْرَأُ فِي النَّوَافِلِ دُونَ الْفَرَائِضِ أَمْ لَا ؟ . 4592 - وَقَدْ أَوْرَدْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي عِنْدَ ذِكْرِ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَنَخْتَصِرُ الْقَوْلَ فِي الْقِرَاءَةِ بِهَا خَاصَّةً هُنَا ، وَفِي جُمْلَةِ حُكْمِهَا ; لِأَنَّا قَدِ اسْتَوْعَبْنَاهُ وَمَهَّدْنَاهُ هُنَاكَ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 4593 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَقْرَأْ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فِي الْمَكْتُوبَةِ سِرًّا وَلَا جَهْرًا فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَلَا فِي غَيْرِهَا . وَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ : فَإِنْ شَاءَ قَرَأَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ . 4594 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : يَقْرَؤُهَا مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سِرًّا ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ : إِنْ شَاءَ جَهْرَ بِهَا ، وَإِنْ شَاءَ أَخْفَاهَا . 4595 - وَقَالَ سَائِرُهُمْ : يُخْفِيهَا . 4596 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هِيَ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يُخْفِيهَا إِذَا أَخْفَى ، وَيَجْهَرُ بِهَا إِذَا جَهَرَ . 4597 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ : هَلْ هِيَ آيَةٌ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ أَمْ لَا ؟ - عَلَى قَوْلَيْنِ ; أَحَدُهُمَا : هِيَ آيَةٌ فِي فَاتِحَةِ كُلِّ سُورَةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالثَّانِي : لَيْسَتْ آيَةً فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ إِلَّا فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَاصَّةً . 4598 - وَفِي مَعْنَى حَدِيثِهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ :

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية