أحاديث الهداية
( ولو مر عبد مأذون له بمائتي درهم وليس عليه دين عشره ) وقال أبو يوسف رحمه الله : لا أدري أن أبا حنيفة رحمه الله رجع عن هذا أم لا ؟ وقياس قوله الثاني في المضاربة وهو قولهما أنه لا يعشره ؛ لأن الملك فيما في يده للمولى ، وله التصرف فصار كالمضارب ، وقيل في الفرق بينهما : إن العبد يتصرف لنفسه حتى لا يرجع بالعهدة على المولى فكان هو المحتاج إلى الحماية ، والمضارب يتصرف بحكم النيابة حتى يرجع بالعهدة على رب المال ، فكان رب المال هو المحتاج ، فلا يكون الرجوع في المضارب رجوعا منه في العبد ، وإن كان مولاه معه يؤخذ منه ؛ لأن الملك له ، إلا إذا كان على العبد دين يحيط بماله ؛ لانعدام الملك أو للشغل .


