الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَيُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَطَيَّبَ ) لِمَا ذَكَرْنَاهُ . ( وَيُؤَخِّرَ الْأَكْلَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الصَّلَاةِ ) لِمَا رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَطْعَمُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ }. ( وَيَتَوَجَّهُ إلَى الْمُصَلَّى وَهُوَ يُكَبِّرُ ) { لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ }. ( وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَالْفِطْرِ ) كَذَلِكَ نُقِلَ ( وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ فَعَلَ ( وَيُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا الْأُضْحِيَّةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ ) لِأَنَّهُ مَشْرُوعُ الْوَقْتِ ، وَالْخُطْبَةُ مَا شُرِعَتْ إلَّا لِتَعْلِيمِهِ . نصب الراية الْحَدِيثُ التَّاسِعُ : رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَطْعَمُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ } ، قُلْتُ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ عَنْ ثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى ، حَتَّى يَرْجِعَ } ، زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " { : فَيَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ }. انْتَهَى . وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " ، وَصَحَّحَ الزِّيَادَةَ أَيْضًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ . الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ : رُوِيَ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ يَعْنِي فِي عِيدِ الْأَضْحَى } ، قُلْتُ : كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ ، كَمَا تَقَدَّمَ كَلَامُهُ فِي " أَوَائِلِ الْبَابِ " ، وَهَذَا غَرِيبٌ لَمْ أَجِدْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الَّذِي وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، كَالْفِطْرِ ، كَذَلِكَ نُقِلَ " يَعْنِي فِي عِيدِ الْأَضْحَى " ، قُلْتُ : إنَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : كَالْفِطْرِ مُجَرَّدَ الْعَدَدِ ، فَشَاهِدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : { خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَضْحَى إلَى الْبَقِيعِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، وَقَالَ : إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ ، ثُمَّ نَرْجِعَ ، فَنَنْحَرَ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَافَقَ سُنَّتَنَا ، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ }انْتَهَى . وَإِنْ أَرَادَ عَدَدَ التَّكْبِيرِ ، وَتَرْكَ الصَّلَاةِ قَبْلَهَا ، وَبَعْدَهَا ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ . فِي عِيدِ الْفِطْرِ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَعَلَ ذَلِكَ ، قُلْتُ : تَقَدَّمَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية