الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَيُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ أَنْ يَطْعَمَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى ، وَيَغْتَسِلَ وَيَسْتَاكَ ، وَيَتَطَيَّبَ ) لِمَا رُوِيَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطْعَمُ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْمُصَلَّى ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ فِي الْعِيدَيْنِ }وَلِأَنَّهُ يَوْمُ اجْتِمَاعِ فَيُسَنُّ فِيهِ الْغُسْلُ وَالطِّيبُ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ . ( وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ) { لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ جُبَّةُ فَنَكٍ أَوْ صُوفٍ يَلْبَسُهَا فِي الْأَعْيَادِ }( وَيُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ ) إغْنَاءً لِلْفَقِيرِ لِيَتَفَرَّغَ قَلْبُهُ لِلصَّلَاةِ . ( وَيَتَوَجَّهُ إلَى الْمُصَلَّى ، وَلَا يُكَبِّرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى ، وَعِنْدَهُمَا يُكَبِّرُ ) اعْتِبَارًا بِالْأَضْحَى ، وَلَهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الثَّنَاءِ الْإِخْفَاءُ ، وَالشَّرْعُ وَرَدَ بِهِ فِي الْأَضْحَى ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ تَكْبِيرٍ ، وَلَا كَذَلِكَ يَوْمُ الْفِطْرِ . ( وَلَا يَتَنَفَّلُ فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ ) لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مَعَ حِرْصِهِ عَلَى الصَّلَاةِ . ثُمَّ قِيلَ : الْكَرَاهَةُ فِي الْمُصَلَّى خَاصَّةً ، وَقِيلَ : فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ عَامَّةً ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْهُ . نصب الراية الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَطْعَمُ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْمُصَلَّى ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ فِي الْعِيدَيْنِ } ، قُلْتُ : هُمَا حَدِيثَانِ : فَالْأَوَّلُ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ }. قَالَ : وَقَالَ مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، { وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا }. انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ ، حَتَّى يَأْكُلَ ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ ، حَتَّى يُصَلِّيَ } ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : { حَتَّى يَرْجِعَ }. انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا أَعْرِفُ لِثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " . وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يُجَرَّحْ بِشَيْءٍ يَسْقُطُ بِهِ حَدِيثُهُ . انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " ، وَزَادَ : { حَتَّى يَرْجِعَ ، فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ }. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي صَحِيحٌ ، فَإِنَّ ثَوَابَ بْنَ عُتْبَةَ الْمَهْرِيَّ ، بَصَرِيٌّ ثِقَةٌ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، رَوَى عَنْهُ عَبَّاسٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَزِيَادَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا صَحِيحَةٌ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِالزِّيَادَةِ . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الْأَوْدِيُّ ثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : { مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَخْرُجَ يَوْمَ الْفِطْرِ ، حَتَّى يَطْعَمَ ، وَلَا يَوْمَ النَّحْرِ ، حَتَّى يَرْجِعَ }. انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الِاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الطَّهَارَةِ " . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ { أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَهُ جُبَّةُ فَنَكٍ ، أَوْ صُوفٍ ، يَلْبَسُهَا فِي الْأَعْيَادِ } ، قُلْتُ : غَرِيبٌ ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " مِنْ طَرِيق الشَّافِعِيِّ ، أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَ حِبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ }. انْتَهَى . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ثَنَا أَبِي ثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْدَةً حَمْرَاءَ }. انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : { كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبَسُهُ فِي الْعِيدَيْنِ . وَالْجُمُعَةِ }. انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَلَا يُكَبِّرُ ، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى " يَعْنِي جَهْرًا فِي عِيدِ الْفِطْرِ " ، وَعِنْدَهُمَا يُكَبِّرُ ، اعْتِبَارًا بِالْأَضْحَى ، وَلَهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الثَّنَاءِ الْإِخْفَاءُ ، وَالشَّرْعُ وَرَدَ بِهِ فِي الْأَضْحَى ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ تَكْبِيرٍ ، وَلَا كَذَلِكَ الْفِطْرُ ، قُلْتُ : لَمْ أَجِدْ لَهُ شَاهِدًا ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِمَا " عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا غَدَا يَوْمَ الْفِطْر . وَيَوْمَ الْأَضْحَى يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ ، حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْإِمَامُ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى . وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " مَرْفُوعًا بِلَفْظِ { : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ } ، لَمْ يَذْكُرْ : الْجَهْرَ ، وَقَالَ : غَرِيبُ الْإِسْنَادِ . وَالْمَتْنِ ، ثُمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفًا ، وَالْمَرْفُوعُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ ثَنَا الزُّهْرِيُّ ثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى }انْتَهَى وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " ، فَقَالَ : قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، فِي مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ أَبِي الطَّاهِرِ الْمَقْدِسِيَّ : كَانَ يُغْرِبُ ، وَيَأْتِي بِالْأَبَاطِيلِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : كَانَ يَكْذِبُ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، رَوَى عَنْ الْمُوَقَّرِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَالْمُوَقَّرِيُّ ضَعِيفَانِ . انْتَهَى كَلَامُهُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَلَا يَتَنَفَّلُ فِي الْمُصَلَّى ، قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، مَعَ حِرْصِهِ عَلَى الصَّلَاةِ ، قُلْتُ : أَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي " كُتُبِهِمْ " عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ، فَصَلَّى بِهِمْ الْعِيدَ ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا } ، انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ { عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ خَرَجَ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ }انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " . وَالْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " ، وَصَحَّحَهُ . وَأَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ : صَدُوقٌ ، صَالِحُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِمَّنْ فَحُشَ خَطَؤُهُ ، وَانْفَرَدَ بِالْمَنَاكِيرِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرَ الْمَتْنِ ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا ، فَإِذَا رَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ }. انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : ثُمَّ قِيلَ : الْكَرَاهَةُ فِي الْمُصَلَّى خَاصَّةً ، وَقِيلَ فِيهِ ، وَفِي غَيْرِهِ : لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَفْعَلْهُ ، قُلْتُ : هَذَا يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورُ ؛ لِأَنَّهُ نَفْيٌ مُطْلَقٌ ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ، فَإِنَّ الرَّاوِيَ هُنَاكَ أَخْبَرَ أَنَّهُ شَاهَدَهُ فِي الْمُصَلَّى لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا ، وَقَدْ يَكُونُ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية