الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية فَصْلٌ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ( يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إمَامُهُمْ خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ كُلَّ تَرْوِيحَةٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ ، وَيَجْلِسُ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارَ تَرْوِيحَةٍ ، ثُمَّ يُوتِرُ بِهِمْ ) ذَكَرَ لَفْظَ الِاسْتِحْبَابِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، كَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ لِأَنَّهُ وَاظَبَ عَلَيْهَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَيَّنَ الْعُذْرَ فِي تَرْكِهِ الْمُوَاظَبَةَ ، وَهُوَ خَشْيَةُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْنَا . ( وَالسُّنَّةُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ ) لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْكِفَايَةِ ، حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ كُلُّهُمْ عَنْ إقَامَتِهَا كَانُوا مُسِيئِينَ ، وَلَوْ أَقَامَهَا الْبَعْضُ فَالْمُتَخَلِّفُ عَنْ الْجَمَاعَةِ تَارِكٌ لِلْفَضِيلَةِ ؛ لِأَنَّ أَفْرَادَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ رُوِيَ عَنْهُمْ التَّخَلُّفُ . وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارُ التَّرْوِيحَةِ ، وَكَذَا بَيْنَ الْخَامِسَةِ وَبَيْنَ الْوِتْرِ ، لِعَادَةِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ ، وَاسْتَحْسَنَ الْبَعْضُ الِاسْتِرَاحَةَ عَلَى خَمْسِ تَسْلِيمَاتٍ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَوْلُهُ " ثُمَّ يُوتِرُ بِهِمْ " يُشِيرُ إلَى أَنَّ وَقْتَهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ قَبْلَ الْوِتْرِ ، وَبِهِ قَالَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَقْتَهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ ، قَبْلَ الْوِتْرِ وَبَعْدَهُ ، لِأَنَّهَا نَوَافِلُ سُنَّتْ بَعْدَ الْعِشَاءِ . وَلَمْ يُذْكَرْ قَدْرُ الْقِرَاءَةِ فِيهَا ، وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِيهَا الْخَتْمُ مَرَّةً ، فَلَا يُتْرَكُ لِكَسَلِ الْقَوْمِ ، بِخِلَافِ مَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ مِنْ الدَّعَوَاتِ ، حَيْثُ يَتْرُكُهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ . ( وَلَا يُصَلَّى الْوِتْرُ بِجَمَاعَةٍ فِي غَيْرِ ) شَهْرِ ( رَمَضَانَ ) وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . نصب الراية فَصْلٌ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ . قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ وَاظَبُوا عَلَيْهَا " يَعْنِي التَّرَاوِيحَ " . الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ الْعُذْرَ ، فِي تَرْكِ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّرَاوِيحِ ، وَهُوَ خَشْيَةُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْنَا ، قُلْتُ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي " التَّهَجُّدِ " عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ ، فَكَثُرَ النَّاسُ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : قَدْ رَأَيْت الَّذِي صَنَعْتُمْ ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْكُمْ ، إلَّا أَنِّي خَشِيت أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ }. انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : { وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ } ، وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ فِي " كِتَابِ الصِّيَامِ " : { فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ }. انْتَهَى . وَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ ، فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، وَأَوْتَرَ ، ثُمَّ انْتَظَرُوهُ مِنْ الْقَابِلَةِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ ، فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : خَشِيت أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ الْوِتْرُ }انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوِتْرِ . وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ ، فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْت هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ ، لَكَانَ أَمْثَلَ ، ثُمَّ عَزَمَ ، فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ خَرَجْت مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : " نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ ، وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهُمَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ " ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ . انْتَهَى . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُرِكَتْ إلَى زَمَانِ عُمَرَ ، بِدَلِيلِ أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا . وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوُهُ ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ، وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ نَحْوُهُ ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . أَحَادِيثُ الْعِشْرِينَ رَكْعَةً : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً ، سِوَى الْوِتْرِ }. انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيّ فِي " كِتَابِ التَّرْغِيبِ " ، فَقَالَ : { وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ } ، وَهُوَ مَعْلُولٌ ، بِأَبِي شَيْبَةَ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ ، جَدِّ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَلَيَّنَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " ، ثُمَّ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ { سَأَلَ عَائِشَةَ ، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ ؟ ، قَالَتْ : مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ ، وَلَا فِي غَيْرِهِ ، عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلَا تَسْأَلُ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ قَالَ : يَا عَائِشَةُ إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي }انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي " التَّهَجُّدِ " . وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : { كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً : مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ } ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُصَلِّي إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ ، رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ }. انْتَهَى . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي " الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ " : هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَبَقِيَّةُ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّ الْجُمْلَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ . { حَدِيثٌ آخَرُ } : مَوْقُوفٌ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كُنَّا نَقُومُ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرِ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ جِهَةِ السُّنَنِ لَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْرِفَةِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأِ " عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ فِي " الْمُوَطَّأِ " : بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَيُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ : بِأَنَّهُمْ قَامُوا بِإِحْدَى عَشْرَةَ ، ثُمَّ قَامُوا الْعِشْرِينَ ، وَأَوْتَرُوا بِثَلَاثٍ ، قَالَ : وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَفْرَادَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ رُوِيَ عَنْهُمْ التَّخَلُّفُ " يَعْنِي عَنْ التَّرَاوِيحِ " ذَكَرَ أَنَّ الطَّحَاوِيَّ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ : ثَنَا فَهْدٌ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي خَلْفَ الْإِمَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، ثَنَا يُونُسُ ، وَفَهْدٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّاسِ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَا يَقُومُ مَعَ النَّاسِ ، ثَنَا يُونُسُ ثَنَا أَنَسٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : رَأَيْت أَبِي وَسَالِمًا وَنَافِعًا يَنْصَرِفُونَ مِنْ الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ ، وَلَا يُقِيمُونَ مَعَ النَّاسِ . قَوْلُهُ : وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ التَّرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارُ التَّرْوِيحَةِ ، وَكَذَا بَيْنَ الْخَامِسَةِ ، وَبَيْنَ الْوِتْرِ ، لِعَادَةِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ . قَوْلُهُ : وَلَا يُصَلَّى الْوِتْرُ جَمَاعَةً فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية