الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ، وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا ( وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ ، وَمَفْزَعُهُ الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ . وَلَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ }وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى رَفْعِ الْإِثْمِ ، بِخِلَافِ السَّلَامِ سَاهِيًا لِأَنَّهُ مِنْ الْأَذْكَارِ فَيُعْتَبَرُ ذِكْرًا فِي حَالَةِ النِّسْيَانِ ، وَكَلَامًا فِي حَالَةِ التَّعَمُّدِ لِمَا فِيهِ مِنْ كَافِ الْخِطَابِ . نصب الراية بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ، وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالسَّبْعُونَ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَمَفْزَعُهُ " يَعْنِي الشَّافِعِيَّ " الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ ، قُلْتُ : يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ }وَهَذَا لَا يُوجَدُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَإِنْ كَانَ الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ لَا يَذْكُرُونَهُ إلَّا بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَقْرَبُ مَا وَجَدْنَاهُ بِلَفْظِ : { رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا } ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ، وَسَيَأْتِي وَأَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِلَفْظِ : { إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ } ، هَكَذَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَأَبِي ذَرٍّ وَثَوْبَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي بَكْرَةَ . أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ فِي الطَّلَاقِ " عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ }. انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، وَكَذَلِكَ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي الطَّلَاقِ " ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، سَوَاءً . وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ أَبُو النَّضْرِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ ، قُلْتُ : لَفْظُهُ : { إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي ثَلَاثَةً : الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ }. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ . قُلْتُ : لَفْظُهُ : { إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَنْ النِّسْيَانِ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ }. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ مَالِكٍ " : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ السبيعي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصُّفْرِ السُّكَّرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ، قَالَ : { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ }. انْتَهَى . وَقَالَ : غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مُصَفَّى عَنْ الْوَلِيدِ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي " كِتَابِهِ " ، وَأَعَلَّهُ بِابْنِ الْمُصَفَّى ، وَضَعَّفَهُ عَنْ أَحْمَدَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ، فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " عَنْ جَعْفَرِ بْنِ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا : الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَالْأَمْرَ يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ } ، قَالَ الْحَسَنُ : قَوْلٌ بِاللِّسَانِ ، فَأَمَّا الْيَدُ ، فَلَا . انْتَهَى . وَعَدَّهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ مُنْكَرَاتِ جَعْفَرٍ هَذَا ، قَالَ : وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَكَلِّمِينَ فِي الرِّجَالِ فِيهِ قَوْلًا . وَلَا أَدْرِي لِمَا غَفَلُوا عَنْهُ ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ، فَإِنَّ أَبَاهُ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ ، لِأَنِّي لَمْ أَرَ جَعْفَرًا يَرْوِي عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " عِلَلِهِ " : سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ }. وَعَنْ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ ، وَعَنْ الْوَلِيدِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عَامِرٍ مِثْلُهُ ، فَقَالَ أَبِي : هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ ، كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَلَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ } ، قُلْتُ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " مِنْ حَدِيثِ { مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَرْحَمُك اللَّهُ ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونِي ، لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، مَا رَأَيْت مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، فَوَاَللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ }الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ { إنَّمَا هِيَ } ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، وَفِي لَفْظٍ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي " مُعْجَمِهِ " : { إنَّ صَلَاتَنَا لَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، }وَبَوَّبَ عَلَيْهِ مُسْلِمٌ " بَابُ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ " : وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ . وَلِلْخَصْمِ عَنْهُ جَوَابَانِ : أَحَدُهُمَا : إنَّ قَوْلَهُ : " لَا يَصْلُحُ " لَيْسَ دَالًّا عَلَى الْبُطْلَانِ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَحْظُورٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ مَحْظُورٍ مُبْطِلًا . الثَّانِي : قَالُوا : إنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ ، وَإِنَّمَا عَلَّمَهُ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ { جَابِرٍ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَتَيْتُهُ ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ ، فَكَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ ، وَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بِيَمِينِهِ . ثُمَّ كَلَّمْتُهُ ، فَقَالَ لِي : هَكَذَا ، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : مَا فَعَلْت فِي الَّذِي أَرْسَلْتُك لَهُ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إلَّا أَنِّي كُنْت أُصَلِّي }انْتَهَى . { حَدِيثٌ آخَرُ } : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْكَلَامُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ ، وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ }. انْتَهَى . وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ فِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ جَدُّ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ . وَفِيهِ يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، إذَا انْفَرَدَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو شَيْبَةَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، فَرَفَعَهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَقَدْ رُوِيَ : مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ { أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ : إمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ ، فَاسْتَنَدَ إلَيْهَا مُغْضَبًا ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ فَقَالَ : مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ قَالُوا : صَدَقَ ، لَمْ تُصَلِّ إلَّا الرَّكْعَتَيْنِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ } ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ ، قَالَ : { لَمْ أَنْسَ ، وَلَمْ تُقْصَرْ } ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا ، قَالَ : { كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ، قَالَ : قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ }. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ ، { فَقَامَ رَجُلٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ ذُو الْيَدَيْنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ ، أَمْ قَصُرَتْ ؟ }. وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : { صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ } ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : { صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ } ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ السَّابِعَ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ ، وَلَفْظُهُ : قَالَ : { صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو ، حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ : أَخُفِّفَتْ الصَّلَاةُ ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، صَدَقَ ، قَالَ : فَأَتَمَّ بِهِمْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ نَقَصَهُمَا ، ثُمَّ سَلَّمَ }. قَالَ الزُّهْرِيُّ : كَانَ هَذَا قَبْلَ بَدْرٍ . ثُمَّ اسْتَحْكَمَتْ الْأُمُورُ بَعْدُ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّإِ " مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ { رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إحْدَى صَلَاتَيْ النَّهَارِ : الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ : أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا قَصُرَتْ الصَّلَاةُ ، وَمَا نَسِيتُ ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ : قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ سَلَّمَ }. انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " التَّقَصِّي " : هَذَا مُرْسَلٌ ، إلَّا أَنَّهُ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْهُ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : الْخِرْبَاقُ ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ ، فَقَالَ : أَصَدَقَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَصَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ } ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : { فَقَامَ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ } ، الْحَدِيثَ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي كُرَيْبٌ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : { صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي صَلَاةً فَسَهَا فِيهَا ، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ فَقَالَ : مَا قَصُرَتْ ، وَلَا نَسِيتُ ، قَالَ : إنَّك صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ : أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَتَقَدَّمَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ }انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ أَبِي كُرَيْبٌ وَبِشْرِ بْنِ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانِ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ بِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَلَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانِ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ وَالْعَجَبُ مِنْ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ ، كَيْفَ يَقُولُ مِثْلَ هَذَا ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٌ وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ وَبِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَلَكِنْ تَخَلَّصَ بِقَوْلِهِ : لَا نَعْلَمُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلِأَصْحَابِنَا عَنْ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ جَوَابَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ . فَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْهُ ، قَالَ : { كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ ، وَهُوَ إلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ }. انْتَهَى . وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا أَخْرَجَاهُ عَنْهُ ، قَالَ : { كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْك ، فَتَرُدُّ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا }. انْتَهَى . أَخْرَجَاهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْهُ ، قَالَ : { كُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ، وَنَأْمُرُ بِحَاجَتِنَا ، فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إنَّك كُنْتَ تَرُدُّ عَلَيْنَا ، قَالَ : إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ ، وَأَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ }انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، وَتَدَاوَلَهُ الْفُقَهَاءُ ، إلَّا أَنَّ صَاحِبَيْ الصَّحِيحِ يَتَوَقَّيَانِ رِوَايَةَ عَاصِمٍ ، لِسُوءِ حِفْظِهِ ، فَأَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ . انْتَهَى . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَذُو الْيَدَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدْ قَالَ الزُّهْرِيُّ : إنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ كَانَتْ قَبْلَ بَدْرٍ ، وَإِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ عَامَ خَيْبَرَ بَعْدَ بَدْرٍ بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَلَا يَمْتَنِعُ كَوْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ، وَهُوَ مُتَأَخِّرُ الْإِسْلَامِ عَنْ بَدْرٍ ، لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ قَدْ يَرْوِي مَا لَا يَحْضُرُهُ بِأَنْ يَسْمَعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ ، وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَهِدَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ، وَحَضَرَهَا ، كَمَا وَرَدَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْهُ ، قَالَ : { صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } ، وَفِي لَفْظٍ : { بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ ، }قَالَ : وَاَلَّذِي قُتِلَ بِبَدْرٍ إنَّمَا هُوَ ذُو الشِّمَالَيْنِ ، اسْمُهُ " عُمَيْرُ بْنُ عَمْرٍو " خُزَاعِيٌّ ، قَالَ : وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ عَامَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ ، بَعْدَ بَدْرٍ بِخَمْسِ سِنِينَ . انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " أَيْضًا : وَهَمَ الزُّهْرِيُّ فِي قَوْلِهِ : ذُو الشِّمَالَيْنِ ، وَإِنَّمَا هُوَ ذُو الْيَدَيْنِ ، وَذُو الشِّمَالَيْنِ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ ، وَذُو الْيَدَيْنِ بَقِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُقَالُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَذُو الشِّمَالَيْنِ ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ ، حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ ، مِنْ خُزَاعَةَ ، اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : لَا عَقِبَ لَهُ ، وَأَمَّا ذُو الْيَدَيْنِ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ : فِي حَدِيثِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ ذِي الْيَدَيْنِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ ، لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنْ مُتَقَدِّمِي الصَّحَابَةِ ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : { غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ عَشَرَةَ غَزْوَةً ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إنَّمَا صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، وَصَحِبَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، أَوْ أَرْبَعًا } ، رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْت { أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : صَحِبْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، } وَابْنُ مَسْعُودٍ فَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، لِأَنَّهُ هَاجَرَ إلَى الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَكَّةَ ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ ، وَشَهِدَ بَدْرًا ، ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي " مَغَازِيهِ " ، وَهِيَ أَصَحُّ الْمَغَازِي عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ : رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ { عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى النَّجَاشِيِّ ، وَهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا } ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِي آخِرِهَا : فَبَادَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَجَاءَ فَشَهِدَ بَدْرًا ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ ، كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ ، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ : كَانَ إسْلَامُهُ بَعْدَ بَدْرٍ ، وَقَدْ حَضَرَ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ : الْخِرْبَاقُ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ كَانَ إسْلَامُهُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرَيْنِ ، وَقَدْ حَضَرَ قِصَّةَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَرَوَيْنَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : كَانَ إسْلَامُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ فِي آخِرِ الْأَمْرِ ، { فَلَمْ يَأْمُرْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ } ، وَقَوْلُهُ : { إنَّ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ } ، أَيْ الْكَلَامُ الْعَمْدُ الَّذِي يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ ، وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ فِي كَلَامِ السَّهْوِ . قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى عَدَمِ النَّسْخِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَسْنَدَ إلَى عَطَاءٍ { أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ إلَى الْحَجَرِ لِيَسْتَلِمَهُ ، فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ ، فَالْتَفَتَ إلَيْنَا ، وَقَالَ : مَا أَتْمَمْنَا الصَّلَاةَ ؟ فَقُلْنَا بِرُءُوسِنَا : لَا ، فَرَجَعَ فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ }انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي " الرَّوْضِ الْأُنُفِ " : رَوَى الزُّهْرِيُّ حَدِيثَ التَّسْلِيمِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ فِيهِ : { فَقَامَ ذُو الشِّمَالَيْنِ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ، فَقَالَ : أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ }؟ " لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ هَكَذَا إلَّا الزُّهْرِيُّ ، وَهُوَ غَلَطٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا هُوَ ذُو الْيَدَيْنِ السُّلَمِيُّ ، وَاسْمُهُ " خِرْبَاقٌ وَذُو الشِّمَالَيْنِ " ، قُتِلَ بِبَدْرٍ ، وَالْحَدِيثُ شَهِدَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ إسْلَامُهُ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ وَمَاتَ ذُو الْيَدَيْنِ السُّلَمِيُّ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ ابْنُهُ مُطَيْرُ بْنُ الْخِرْبَاقِ ، وَرَوَاهُ عَنْ مُطَيْرٍ ابْنُهُ شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ ، وَلَمَّا رَأَى الْمُبَرِّدُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : ذُو الْيَدَيْنِ ، هُوَ ذُو الشِّمَالَيْنِ ، كَانَ يُسَمَّى بِهِمَا جَمِيعًا ، ذَكَرَهُ فِي آخِرِ " كِتَابِهِ الْكَامِلِ " ، وَجَهِلَ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ . انْتَهَى . قُلْتُ : وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " : ذُو الْيَدَيْنِ ، وَيُقَالُ : ذُو الشِّمَالَيْنِ ، اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ مِنْ خُزَاعَةَ . انْتَهَى . الْجَوَابُ الثَّانِي لِأَصْحَابِنَا : عَنْ ذِي الْيَدَيْنِ ، قَالُوا : إنَّهُ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، بِدَلِيلِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَغَيْرَهُمَا مِنْ النَّاسِ تَكَلَّمُوا عَامِدِينَ ، وَأَجَابَ الْخَطَّابِيُّ عَنْ هَذَا بِأَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا ، وَلَكِنَّهُمْ أَشَارُوا ، وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ ، أَنَّهُمْ أَوْمَؤُوا ، أَيْ نَعَمْ ، وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهُمْ قَالُوا : نَعَمْ ، إنَّمَا هُوَ تَجَوُّزٌ ، وَنَقْلٌ بِالْمَعْنَى ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ : قُلْتُ بِرَأْسِي : نَعَمْ . الثَّانِي : أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلُّ كَلَامٍ كَانَ جَوَابًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَيْرُ مَنْسُوخٍ جَوَازُهُ فِي الصَّلَاةِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ { أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ، قَالَ : كُنْت أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْت أُصَلِّي ، فَقَالَ : أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ : { اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } }؟ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ جَوَابَ الرَّسُولِ وَاجِبٌ ، لَمْ يُبْطِلْ . انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي " الْإِمَامِ " : وَبِهَذَا الْحَدِيثِ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ : إنَّ الْمُتَكَلِّمَ بِكَلَامٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ لَا يُبْطِلُ . انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : تَحْرِيمُ الْكَلَامِ إنَّمَا كَانَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ سَكَتُوا ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، يَحْكِي الْحَالَ : { كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ }فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ } ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : نُسِخَ الْكَلَامُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ قَدْ كَانَ ذَاكَ قَبْلَ إسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسِنِينَ . انْتَهَى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . { حَدِيثٌ آخَرُ } لِلْخُصُومِ : عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمًا ، فَسَلَّمَ ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ ، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : نَسِيتَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً ، فَرَجَعَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَأَمَرَ بِلَالًا ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَةً ، فَأَخْبَرْت بِذَلِكَ النَّاسَ ، فَقَالُوا لِي : أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ ؟ قُلْتُ : لَا ، إلَّا أَنْ أَرَاهُ ، فَمَرَّ بِي ، فَقُلْتُ : هَذَا هُوَ ، فَقَالُوا : هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ }. انْتَهَى . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : قَالُوا : كَانَ إسْلَامُ مُعَاوِيَةَ هَذَا قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرَيْنِ ، قَالَ : وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ أَنَّهَا صَلَاةُ الظُّهْرِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ ، كَمَا سَبَقَ فِي " الصَّحِيحِ " ، قَالَ الْمُحَقِّقُونَ : هُمَا قَضِيَّتَانِ ، وَرِوَايَةُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَضِيَّةٌ ، وَغَيْرُهُمَا أُخْرَى . وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ ، وَذُو الْيَدَيْنِ ، اسْمُهُ : الْخِرْبَاقُ ، وَكُنْيَتُهُ : أَبُو الْعُرْيَانِ ، عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانًا ، وَأَمَّا ذُو الشِّمَالَيْنِ ، فَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ شَهِيدًا ، وَهُوَ غَيْرُ الْمُتَكَلِّمِ فِي حَدِيثِ السَّهْوِ . هَذَا قَوْلُ جَمِيعِ الْحُفَّاظِ ، إلَّا الزُّهْرِيَّ ، وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى تَغْلِيطِ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُهُ .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية