الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        ( وإن ) ( حاذته امرأة وهما مشتركان في صلاة واحدة  فسدت صلاته إن نوى الإمام إمامتها ) والقياس أن لا تفسد ، وفي قول الشافعي رحمه الله اعتبارا بصلاتها حيث لا تفسد ، وجه الاستحسان ما رويناه ، وأنه من المشاهير ، وهو المخاطب به دونها ، فيكون هو التارك لفرض المقام ، فتفسد صلاته دون صلاتها كالمأموم إذا تقدم على الإمام ( وإن لم ينو إمامتها لم تضره ، ولا تجوز صلاتها ) لأن الاشتراك لا يثبت دونها عندنا خلافا ، لزفر رحمه الله ، ألا ترى أنه يلزمه الترتيب في المقام فيتوقف على التزامه كالاقتداء ، وإنما يشترط نية الإمام إذا ائتمت محاذية ، وإن لم يكن بجنبها رجل ففيه روايتان . والفرق على إحداهما أن الفساد في الأول لازم ، وفي الثاني محتمل . ( ومن شرائط المحاذاة أن تكون الصلاة مشتركة ، وأن تكون مطلقة وأن تكون المرأة من أهل الشهوة ، وأن لا يكون بينهما حائل ) لأنها عرفت مفسدة بالنص ، بخلاف القياس ، فيراعى جميع ما ورد به النص .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية