أحاديث الهداية
فصل : فيما يؤخذ به المشفوع
قال : ( وإذا حط البائع عن المشتري بعض الثمن يسقط ذلك عن الشفيع ، وإن حط جميع الثمن لم يسقط عن الشفيع ) ؛ لأن حط البعض يلتحق بأصل العقد ، فيظهر في حق الشفيع ؛ لأن الثمن ما بقي وكذا إذا حط بعدما أخذها الشفيع بالثمن يحط عن الشفيع ، حتى يرجع عليه بذلك القدر بخلاف حط الكل ؛ لأنه لا يلتحق بأصل العقد بحال وقد بيناه في البيوع ( وإن زاد المشتري للبائع لم تلزم الزيادة في حق الشفيع ) ؛ لأن في اعتبار الزيادة ضررا بالشفيع ، لاستحقاقه الأخذ بما دونها بخلاف الحط ؛ لأن فيه منفعة له ونظير الزيادة إذا جدد العقد بأكثر من الثمن الأول ، لم يلزم الشفيع حتى كان له أن يأخذها بالثمن الأول لما بينا كذا هذا .


