أحاديث الهداية
قال : ( وتخرج الزكاة من مال السفيه ) ؛ لأنها واجبة عليه ( وينفق على أولاده وزوجته ومن تجب نفقته عليه من ذوي أرحامه ) ؛ لأن إحياء ولده وزوجته من حوائجه والإنفاق على ذي الرحم واجب عليه لقرابته والسفه لا يبطل حقوق الناس ، إلا أن القاضي يدفع قدر الزكاة إليه ليصرفها إلى مصرفها ؛ لأنه لا بد من نيته لكونها عبادة ، لكن يبعث أمينا معه كي لا يصرفه في غير وجهه ، وفي النفقة يدفع إلى أمينه ليصرفه ؛ لأنه ليس بعبادة فلا يحتاج إلى نيته ، وهذا بخلاف ما إذا حلف أو نذر أو ظاهر حيث لا يلزمه المال بل يكفر يمينه وظهاره بالصوم ؛ لأنه مما يجب بفعله ، فلو فتحنا هذا الباب يبذر أمواله بهذا الطريق ولا كذلك ما يجب ابتداء بغير فعله .


