أحاديث الهداية
( ثم يرفع رأسه ويقول : سمع الله لمن حمده ، ويقول المؤتم : ربنا لك الحمد ، ولا يقولها الإمام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وقالا : يقولها في نفسه ) لما روى أبو هريرة رضي الله عنه " { أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يجمع بين الذكرين }" ولأنه حرض غيره فلا ينسى نفسه . ولأبي حنيفة رحمه الله تعالىقوله عليه الصلاة والسلام " { إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده فقولوا : ربنا لك الحمد }" هذه قسمة ، وإنها تنافي الشركة ، ولهذا لا يأتي المؤتم ، بالتسميع عندنا ، خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ، ولأنه يقع تحميده بعد تحميد المقتدي ، وهو خلاف موضوع الإمامة ، وما رواه محمول على حالة الانفراد ( والمنفرد يجمع بينهما في الأصح ) وإن كان يروى الاكتفاء بالتسميع ، ويروى بالتحميد ، والإمام بالدلالة عليه آت به معنى .


