أحاديث الهداية
كتاب الولاء الولاء نوعان : ولاء عتاقة ويسمى ولاء نعمة ، وسببه العتق على ملكه في الصحيح ، حتى لو عتق قريبه عليه بالوراثة كان الولاء له ، وولاء موالاة وسببه العقد ، ولهذا يقال : ولاء العتاقة ، وولاء الموالاة ، والحكم يضاف إلى سببه ، والمعنى فيهما التناصر ، وكانت العرب تتناصر بأشياء وقرر النبي عليه الصلاة والسلام تناصرهم بالولاء بنوعيه ، فقال { : إن مولى القوم منهم وحليفهم منهم } والمراد بالحليف مولى الموالاة ؛ لأنهم كانوا يؤكدون الموالاة بالحلف .
قال : ( وإذا أعتق المولى مملوكه فولاؤه له ) لقوله عليه الصلاة والسلام { : الولاء لمن أعتق }؛ ولأن التناصر به فيعقله ، وقد أحياه معنى بإزالة الرق عنه فيرثه ويصير الولاء كالولاد ؛ ولأن الغنم بالغرم .
وكذلك المرأة تعتق لما روينا { ومات معتق لابنة حمزة رضي الله عنهما عنها وعن بنت فجعل النبي عليه الصلاة والسلام المال بينهما نصفين }ويستوي فيه الإعتاق بمال وبغيره لإطلاق ما ذكرناه .
قال : ( فإن شرط أنه سائبة فالشرط باطل والولاء لمن أعتق ) ؛ لأن الشرط مخالف للنص فلا يصح . .


