أحاديث الهداية
باب كتابة العبد المشترك
قال : ( وإذا كان العبد بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه أن يكاتب نصيبه بألف درهم ويقبض بدل الكتابة فكاتب وقبض بعض الألف ثم عجز ، فالمال للذي قبض عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا : هو مكاتب بينهما وما أدى فهو بينهما ) وأصله أن الكتابة تتجزأ عنده خلافا لهما بمنزلة الإعتاق ؛ لأنها تفيد الحرية من وجه فتقتصر على نصيبه عنده للتجزؤ وفائدة الإذن : أن لا يكون له حق الفسخ كما يكون له إذا لم يأذن ، وإذنه له بقبض البدل إذن للعبد بالأداء ، فيكون متبرعا بنصيبه عليه ؛ فلهذا كان كل المقبوض له ، وعندهما الإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة الكل لعدم التجزؤ فهو أصيل في النصف وكيل في النصف فهو بينهما والمقبوض مشترك بينهما فيبقى كذلك بعد العجز . .


