أحاديث الهداية
قال : ( وكذلك الأب والوصي في رقيق الصغير بمنزلة المكاتب ) ؛ لأنهما يملكان الاكتساب كالمكاتب ؛ ولأن في تزويج الأمة والكتابة نظرا له ولا نظر فيما سواهما والولاية نظرية .
قال : ( فأما المأذون له فلا يجوز له شيء من ذلك عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ، وقال أبو يوسف رحمه الله : له أن يزوج أمته ) وعلى هذا الخلاف المضارب والمفاوض والشريك شركة عنان ، هو قاسه على المكاتب واعتبره بالإجارة ، ولهما أن المأذون له يملك التجارة وهذا ليس بتجارة ، فأما المكاتب فيتملك الاكتساب وهذا اكتساب ؛ ولأنه مبادلة المال بغير المال ، فيعتبر بالكتابة دون الإجارة ، إذ هي مبادلة المال بالمال ، ولهذا لا يملك هؤلاء كلهم تزويج العبد ، والله أعلم بالصواب . .


