أحاديث الهداية
قال : ( ولا الاستئجار على الأذان والحج وكذا الإمامة وتعليم القرآن والفقه ) والأصل أن كل طاعة يختص بها المسلم لا يجوز الاستئجار عليه عندنا ، وعند الشافعي رحمه الله يصح في كل ما لا يتعين على الأجير ؛ لأنه استئجار على عمل معلوم غير متعين عليه فيجوز . ولنا قوله عليه الصلاة والسلام : { اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به }.
وفي آخر ما عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى عثمان بن أبي العاص { وإن اتخذت مؤذنا فلا تأخذ على الأذان أجرا }؛ ولأن القربة متى حصلت وقعت عن العامل ، ولهذا تعتبر أهليته فلا يجوز له أخذ الأجر من غيره كما في الصوم والصلاة ؛ ولأن التعليم مما لا يقدر المعلم عليه إلا بمعنى من قبل المتعلم فيكون ملتزما ما لا يقدر على تسليمه فلا يصح ، وبعض مشايخنا استحسنوا الاستئجار على تعليم القرآن اليوم ؛ لأنه ظهر التواني في الأمور الدينية ، ففي الامتناع تضييع حفظ القرآن وعليه الفتوى . .


