أحاديث الهداية
( وإن استأجره ليذهب بكتابه إلى فلان بالبصرة ، ويجيء بجوابه فذهب فوجد فلانا ميتا فرده فلا أجر له ) وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ، وقال محمد رحمه الله : له الأجر في الذهاب ؛ لأنه أوفى بعض المعقود عليه وهو قطع المسافة ، وهذا ؛ لأن الأجر مقابل به لما فيه من المشقة دون حمل الكتاب لخفة مؤنته . ولهما أن المعقود عليه نقل الكتاب ؛ لأنه هو المقصود أو وسيلة إليه وهو العلم بما في الكتاب ولكن الحكم معلق به وقد نقضه فيسقط الأجر كما في الطعام وهي المسألة التي تلي هذه المسألة ( وإن ترك الكتاب في ذلك المكان وعاد يستحق الأجر بالذهاب بالإجماع ) ؛ لأن الحمل لم ينتقض .


