أحاديث الهداية
قال : ( ومن استأجر إنسانا ليضرب له لبنا استحق الأجر إذا أقامها عند أبي حنيفة رحمه الله . وقالا : لا يستحقها حتى يشرجها ) ؛ لأن التشريج من تمام عمله إذ لا يؤمن من الفساد قبله فصار كإخراج الخبز من التنور ولأن الأجير هو الذي يتولاه عرفا وهو المعتبر فيما لم ينص عليه . ولأبي حنيفة رحمه الله أن العمل قد تم بالإقامة والتشريج عمل زائد كالنقل ، ألا ترى أنه ينتفع به قبل التشريج بالنقل إلى موضع العمل بخلاف ما قبل الإقامة ؛ لأنه طين منتشر ، وبخلاف الخبز ؛ لأنه غير منتفع به قبل الإخراج .


