أحاديث الهداية
قال : ( وإن وهب دارا فعوضه من نصفها رجع الواهب في النصف الذي لم يعوض ) لأن المانع خص النصف .
قال : ( ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم ) لأنه مختلف بين العلماء ، وفي أصله وهاء وفي حصول المقصود وعدمه خفاء فلا بد من الفصل بالرضا أو بالقضاء حتى لو كانت الهبة عبدا فأعتقه قبل القضاء نفذ ، ولو منعه فهلك لم يضمن لقيام ملكه فيه . وكذا إذا هلك في يده بعد القضاء ؛ لأن أول القبض غير مضمون ، وهذا دوام عليه إلا أن يمنعه بعد طلبه ؛ لأنه تعدى ، وإذا رجع بالقضاء أو بالتراضي يكون فسخا من الأصل حتى لا يشترط قبض الواهب ، ويصح في الشائع ؛ لأن العقد وقع جائزا موجبا حتى الفسخ من الأصل فكان بالفسخ مستوفيا حقا ثابتا له فيظهر على الإطلاق ، بخلاف الرد بالعيب بعد القبض ؛ لأن الحق هناك في وصف السلامة لا في الفسخ فافترقا .


