أحاديث الهداية
قال : ( ومن استعار دابة فردها مع عبده أو أجيره لم يضمن ) والمراد بالأجير أن يكون مسانهة أو مشاهرة ؛ لأنها أمانة فله أن يحفظها بيد من في عياله كما في الوديعة بخلاف الأجير مياومة ؛ لأنه ليس في عياله ( وكذا إذا ردها مع عبد رب الدابة أو أجيره ) ؛ لأن المالك يرضى به ؛ ألا ترى أنه لو رده إليه فهو يرده إلى عبده ، وقيل هذا في العبد الذي يقوم على الدواب ، وقيل فيه وفي غيره وهو الأصح ؛ لأنه إن كان لا يدفع إليه دائما يدفع إليه أحيانا ( وإن ردها مع أجنبي ضمن ) ودلت المسألة على أن المستعير لا يملك الإيداع قصدا كما قاله بعض المشايخ رحمهم الله. وقال بعضهم : يملكه ؛ لأنه دون الإعارة ، وأولوا هذه المسألة بانتهاء الإعارة لانقضاء المدة .


