أحاديث الهداية
قال : ( وإذا قال صاحب الوديعة للمودع لا تسلمها إلى زوجتك فسلمها إليها لا يضمن . وفي الجامع الصغير إذا نهاه أن يدفعها إلى أحد من عياله فدفعها إلى من لا بد منه لا يضمن ) كما إذا كانت الوديعة دابة فنهاه عن الدفع إلى غلامه ، وكما إذا كانت شيئا يحفظ في يد النساء فنهاه عن الدفع إلى امرأته وهو محمل الأول ؛ لأنه لا يمكن إقامة العمل مع مراعاة هذا الشرط وإن كان مفيدا فيلغو ( وإن كان له منه بد ضمن ) ؛ لأن الشرط مفيد ؛ لأن من العيال من لا يؤتمن على المال وقد أمكن العمل به مع مراعاة هذا الشرط فاعتبر
( وإن قال احفظها في هذا البيت فحفظها في بيت آخر من الدار لم يضمن ) ؛ لأن الشرط غير مفيد فإن البيتين في دار واحدة لا يتفاوتان في الحرز ( وإن حفظها في دار أخرى ضمن ) ؛ لأن الدارين يتفاوتان في الحرز فكان مفيدا فيصح التقييد ، ولو كان التفاوت بين البيتين ظاهرا بأن كانت الدار التي فيها البيتان عظيمة والبيت الذي نهاه عن الحفظ فيه عورة ظاهرة صح الشرط .


