أحاديث الهداية
قال : ( وإذا ربح أخذ رب المال ما أنفق من رأس المال ، فإن باع المتاع مرابحة حسب ما أنفق على المتاع من الحملان ونحوه ، ولا يحتسب ما أنفق على نفسه ) ؛ لأن العرف جار بإلحاق الأول دون الثاني ؛ ولأن الأول يوجب زيادة في المالية بزيادة القيمة والثاني لا يوجبها .
قال : ( فإن كان معه ألف فاشترى بها ثيابا فقصرها أو حملها بمائة من عنده وقد قيل له اعمل برأيك فهو متطوع ) ؛ لأنه استدانه على رب المال فلا ينتظمه هذا المقال على ما مر ( وإن صبغها أحمر فهو شريك بما زاد الصبغ فيه ولا يضمن ) ؛ لأنه عين مال قائم به حتى إذا بيع كان له حصة الصبغ وحصة الثوب الأبيض على المضاربة ، بخلاف القصارة والحمل ؛ لأنه ليس بعين المال قائم به ، ولهذا إذا فعله الغاصب ضاع ولا يضيع إذا صبغ المغصوب ، وإذا صار شريكا بالصبغ انتظمه قوله اعمل برأيك انتظامه الخلطة فلا يضمنه .


