أحاديث الهداية
قال : ( ولا يضارب إلا أن يأذن له رب المال أو يقول له اعمل برأيك ) ؛ لأن الشيء لا يتضمن مثله لتساويهما في القوة ، فلا بد من التنصيص عليه ، أو التفويض المطلق إليه وكان كالتوكيل ، فإن الوكيل لا يملك أن يوكل غيره فيما وكله به إلا إذا قيل له اعمل برأيك بخلاف الإيداع والإبضاع ؛ لأنه دونه فيتضمنه ، وبخلاف الإقراض حيث لا يملكه ؛ وإن قيل له اعمل برأيك ؛ لأن المراد منه التعميم فيما هو من صنيع التجار ، وليس الإقراض منه وهو تبرع كالهبة والصدقة فلا يحصل له به الغرض وهو الربح ؛ لأنه لا تجوز الزيادة عليه . أما الدفع مضاربة فمن صنيعهم وكذا الشركة والخلط بمال نفسه فيدخل تحت هذا القول .


