الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        ( والأفضل للمؤذن أن يجعل أصبعيه في أذنيه   ) بذلك أمر النبي عليه الصلاة والسلام بلالا رضي الله عنه ، ولأنه أبلغ في الإعلام ( فإن لم يفعل فحسن ) ؛ لأنها ليست بسنة أصلية . ( والتثويب في الفجر   : حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين بين الأذان والإقامة حسن ) لأنه وقت نوم وغفلة ( وكره في سائر الصلوات ) ومعناه العود إلى الإعلام بعد الإعلام ، وهو على حسب ما تعارفوه ، وهذا التثويب أحدثه علماء الكوفة بعد عهد الصحابة رضي الله عنهم لتغير أحوال الناس ، وخصوا الفجر به لما ذكرنا ، والمتأخرون استحسنوه في الصلوات كلها لظهور التواني في الأمور الدينية .

                                                                                                        وقال أبو يوسف رحمه الله : لا أرى بأسا أن يقول المؤذن للأمير في الصلوات كلها : السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، الصلاة يرحمك الله ، واستبعده محمد رحمه الله ؛ لأن الناس سواسية في أمر الجماعة ، وأبو يوسف رحمه الله خصهم بذلك ، لزيادة اشتغالهم بأمور المسلمين ، كي لا تفوتهم الجماعة ، وعلى هذا القاضي والمفتي .

                                                                                                        ( ويجلس بين الأذان والإقامة ، إلا في المغرب  ، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا : يجلس في المغرب أيضا جلسة خفيفة ) لأنه لا بد من الفصل ؛ إذ الوصل مكروه ، ولا يقع الفصل بالسكتة لوجودها بين كلمات الأذان ، فيفصل بالجلسة كما بين الخطبتين ، ولأبي حنيفة رحمه الله أن التأخير مكروه ، فيكتفي بأدنى الفصل احترازا عنه ، والمكان في مسألتنا مختلف ، وكذا النغمة ، فيقع الفصل بالسكتة ، ولا كذلك الخطبة .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية