أحاديث الهداية
فصل
( ومن اشترى شيئا مما ينقل ويحول لم يجز له بيعه حتى يقبضه ) { لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع ما لم يقبض } ، ولأن فيه غرر انفساخ العقد على اعتبار الهلاك ( ويجوز بيع العقار قبل القبض عن أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد : لا يجوز ) رجوعا إلى إطلاق الحديث ، واعتبارا بالمنقول وصار كالإجارة . ولهما أن ركن البيع صدر من أهله في محله ، ولا غرر فيه لأن الهلاك في العقار نادر بخلاف المنقول ؛ والغرر المنهي عنه غرر انفساخ العقد ، والحديث مطول به عملا بدلائل الجواز والإجارة . قيل على هذا الخلاف ولو سلم فالمعقود عليه في الإجارة المنافع وهلاكها غير نادر .


