الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        باب خيار الشرط ( خيار الشرط  جائز في البيع للبائع والمشتري ) ( ولهما الخيار ثلاثة أيام فما دونها ) والأصل فيه ما روي { أن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه كان يغبن في البياعات ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إذا بايعت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام }" ( ولا يجوز أكثر منها عند أبي حنيفة ) رضي الله عنه ، وهو قول زفر والشافعي رضي الله عنهما .

                                                                                                        ( وقالا : يجوز إذا سمى مدة معلومة لحديث ابن عمر رضي الله عنه أنه أجاز الخيار إلى شهرين   ) ولأن الخيار إنما شرع للحاجة إلى التروي ليندفع الغبن وقد تمس الحاجة إلى الأكثر فصار كالتأجيل في الثمن ، ولأبي حنيفة رضي الله عنه : أن شرط الخيار يخالف مقتضى العقد وهو اللزوم ، وإنما جوزناه بخلاف القياس لما رويناه من النص فيقتصر على المدة المذكورة فيه وانتفت الزيادة ( إلا أنه إذا أجاز في الثلاث جاز عند أبي حنيفة ) رضي الله عنه خلافا لزفر ، هو يقول : إنه انعقد فاسدا فلا ينقلب جائزا ، وله أنه أسقط المفسد قبل تقرره فيعود جائزا كما إذا باع بالرقم وأعلمه في المجلس ، ولأن الفساد باعتبار اليوم الرابع ، فإذا أجاز قبل ذلك لم يتصل المفسد بالعقد ، ولهذا قيل إن العقد يفسد بمضي جزء من اليوم الرابع ، وقيل ينعقد فاسدا ثم يرتفع الفساد بحذف الشرط ، وهذا على الوجه الأول

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية