الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية ( وَإِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْ الرَّوْثِ أَوْ مِنْ أَحْشَاءِ الْبَقَرِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ) لِأَنَّ النَّصَّ الْوَارِدَ فِي نَجَاسَتِهِ وَهُوَ مَا رُوِيَ " { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَمَى بِالرَّوْثَةِ وَقَالَ : هَذَا رِجْسٌ }أَوْ رِكْسٌ لَمْ يُعَارِضْهُ غَيْرُهُ ، وَبِهَذَا يَثْبُتُ التَّغْلِيظُ عِنْدَهُ ، وَالتَّخْفِيفُ بِالتَّعَارُضِ ( وَقَالَا : يُجْزِئُهُ حَتَّى يَفْحُشَ ) لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا ، وَبِهَذَا يَثْبُتُ التَّخْفِيفُ عِنْدَهُمَا ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ ضَرُورَةً لِامْتِلَاءِ الطُّرُقِ بِهَا ، وَهِيَ مُؤَثِّرَةٌ فِي التَّخْفِيفِ ، بِخِلَافِ بَوْلِ الْحِمَارِ ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ تُنَشِّفُهُ . قُلْنَا : الضَّرُورَةُ فِي النِّعَالِ قَدْ أَثَّرَتْ فِي التَّخْفِيفِ مَرَّةً حَتَّى تَطْهُرُ بِالْمَسْحِ فَتَكْفِي مُؤْنَتُهَا ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ وَغَيْرِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ . وَزُفَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَوَافَقَ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي غَيْرِ مَأْكُولِ اللَّحْمِ ، وَوَافَقَهُمَا فِي الْمَأْكُولِ . وَعَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الرَّيَّ وَرَأَى الْبَلَوِيَّ أَفْتَى بِأَنَّ الْكَثِيرَ الْفَاحِشَ لَا يَمْنَعُ أَيْضًا ، وَقَاسُوا عَلَيْهِ طِينَ بُخَارَى ، وَعِنْدَ ذَلِكَ رُجُوعُهُ فِي الْخُفِّ يُرْوَى .

                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                        الخدمات العلمية