الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأثار

الحازمي - أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني

جزء صفحة
2 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَتَخْرِيجُهُ . - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . - حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . - أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ . - حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ ابْنِ مَاجَهْ . - اخْتِلَافُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءَ . 1 - صِنْفٌ حَمَلُوا الْأَحَادِيثَ عَلَى ظَوَاهِرِهَا 2 - صِنْفٌ لَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا . 3 - الْقَائِلُونَ بِالرُّخْصَةِ . - بَيَانُ النَّسْخِ : 1 - حَدِيثُ مُجَاهِدٍ وَتَخْرِيجُهُ . 2 - حَدِيثٌ عَنْ عَائِشَةَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ . 3 - الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ . بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ، لَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ ، كُلِّهِمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ السَّلَامِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ التَّاجِرُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا . عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ الرِّيَاحَيِّ ، بَصْرِيٌّ ، صَالِحُ الْحَدِيثِ ، تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ ، وَأَظُنُّ لَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ . وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، أَخْرَجَهُ كَمَا سُقْنَاهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ : إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ ! قَالَ : إِنَّهُ لَيَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ . أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ . قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ الْقَاضِي ، أَنْبَأَكَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرَجِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى الثَّعْلَبِيِّينَ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ ؛ حَلِيفٍ لَهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ : فَصِنْفٌ كَرِهُوهُ مُطْلَقًا ، وَحَمَلُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى ظَوَاهِرِهَا ؛ مِنْهُمْ : مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : يُعْجِبُنِي أَنْ يُتَوَقَّى فِي الصَّحْرَاءِ وَالْبُيُوتِ . وَصِنْفٌ رَخَّصُوا فِيهِ ، وَلَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا ، مِنْهُمْ : عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَحَكَى ذَلِكَ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّأْيُ . ثُمَّ الْقَائِلُونَ بِالرُّخْصَةِ اخْتَلَفُوا ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : الْأَخْبَارُ فِي هَذَا الْبَابِ جَاءَتْ مُخْتَلِفَةً فَيَجِبُ إِيقَافُهَا ، وَتَرْكُ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْإِبَاحَةِ الَّتِي كَانَتْ ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : الْأَحَادِيثُ الْأُوَلُ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا مَنْسُوخَةٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية