الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وأما تقسيم البغوي أحاديث المصابيح إلى حسان وصحاح مريدا بالصحاح ما في الصحيحين ، وبالحسان ما في السنن فليس بصواب ؛ لأن في السنن الصحيح ، والحسن ، والضعيف ، والمنكر .
( وأما nindex.php?page=treesubj&link=29099تقسيم البغوي أحاديث المصابيح إلى حسان وصحاح مريدا بالصحاح ما في الصحيحين ، وبالحسان ما في السنن فليس بصواب ؛ لأن في السنن الصحيح [ ص: 180 ] والحسن والضعيف والمنكر ) كما سيأتي بيانه ، ومن أطلق عليها الصحاح ، كقول السلفي في الكتب الخمسة : اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب ، وكإطلاق الحاكم على الترمذي الجامع الصحيح ، وإطلاق الخطيب عليه وعلى nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي اسم الصحيح فقد تساهل .
قال التاج التبريزي : ولا أزال أتعجب من الشيخين يعني nindex.php?page=showalam&ids=12795ابن الصلاح والنووي في اعتراضهما على البغوي ، مع أن المقرر أنه لا مشاحة في الاصطلاح ، وكذا مشى عليه علماء العجم آخرهم شيخنا العلامة الكافيجي في مختصره .
قال العراقي : وأجيب عن البغوي بأنه يبين عقب كل حديث الصحيح والحسن والغريب ، قال : وليس كذلك . فإنه لا يبين الصحيح من الحسن فيما أورده من السنن ، بل يسكت ، ويبين الغريب والضعيف غالبا ، فالإيراد باق في مزجه صحيح ما في السنن بما فيها من الحسن .
وقال شيخ الإسلام : أراد nindex.php?page=showalam&ids=12795ابن الصلاح أن يعرف أن البغوي اصطلح لنفسه أن يسمي السنن الأربعة : الحسان ، ليستغني بذلك عن أن يقول عقب كل حديث : [ ص: 181 ] أخرجه أصحاب السنن ، فإن هذا اصطلاح حادث ليس جاريا على المصطلح العرفي .