الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4661 - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا خَيْرَ فِي جُلُوسٍ فِي الطُّرَقَاتِ ، إِلَّا لِمَنْ هَدَى السَّبِيلَ ، وَرَدَّ التَّحِيَّةَ ، وَغَضَّ الْبَصَرَ ، وَأَعَانَ عَلَى الْحُمُولَةِ " رَوَاهُ فِي " شَرْحِ السُّنَّةِ " . وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي جُرَيٍّ فِي " بَابِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ " . مرقاة المفاتيح 4661 - ( وَعَنْهُ ) أَيْ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا خَيْرَ ) أَيْ : لِأَحَدٍ ( فِي جُلُوسٍ ) أَيْ : قُعُودٍ وَكَذَا فِي وُقُوفٍ ( فِي الطُّرُقَاتِ ) ، وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنْوَاعُ الطُّرُقِ جَمِيعُهَا ( إِلَّا لِمَنْ هَدَى السَّبِيلَ ) ، أَيْ : أَرْشَدَ الطَّرِيقَ لِلضَّالِّ وَالْأَعْمَى وَغَيْرِهِمَا ( وَرَدَّ التَّحِيَّةَ ) ، أَيِ : السَّلَامَ ( وَغَضَّ الْبَصَرَ ) ، أَيْ : عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ أَوْ عَنِ الْعَوْرَاتِ ( وَأَعَانَ عَلَى الْحُمُولَةِ ) . بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِهِ ، وَقَدْ قَالَ الشُّرَّاحُ : هِيَ بِالْفَتْحِ مَا يَحْمِلُ الْأَثْقَالَ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ، وَبِضَمِّهَا مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا جَمْعُ حِمْلٍ بِالْكَسْرِ أَيْ : أَعَانَ مَنْ يَرْفَعُ حِمْلَهُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ أَوْ ظَهْرِهِ أَوْ رَأْسِهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ بِأَنْ يَحْمِلَ عَلَى نَفْسِهِ بَعْضَ الْأَحْمَالِ أَوْ كُلَّهَا شَفَقَةً لَهُ وَمَرْحَمَةً عَلَيْهِ . وَفِي مَعْنَاهُ كُلُّ مَلْهُوفٍ عَلَى مَا سَبَقَ . ( رَوَاهُ ) أَيِ : الْبَغَوِيُّ ( فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ) أَيْ : بِإِسْنَادِهِ . ( وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي جُرَيٍّ ) : بِضَمِّ جِيمٍ وَفَتْحِ رَاءٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ ( فِي بَابِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ ) : هُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَوَائِدَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ الصَّدَقَةِ أَصْلًا ، وَصَدْرُ الْحَدِيثِ مِمَّا يُنَاسِبُ هَذَا الْبَابَ جِدًّا ، فَإِنَّ أَبَا جُرَيٍّ قَالَ : قُلْتُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ . قَالَ : لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ ، عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ ، قُلِ : السَّلَامُ عَلَيْكَ ، الْحَدِيثَ . وَقَدْ حَقَّقْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ . فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُهُ فَارْجِعْ إِلَيْهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية