الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4399 - وَعَنْ بُنَانَةَ مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصَارِيِّ ، كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - إِذْ دُخِلَتْ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ ، وَعَلَيْهَا جَلَاجِلُ يُصَوِّتْنَ . فَقَالَتْ : لَا تُدْخِلُنَّهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تُقَطِّعُنَّ جَلَاجِلَهَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . مرقاة المفاتيح 4399 - ( وَعَنْ بُنَانَةَ ) : بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَخِفَّةِ النُّونَيْنِ ( مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ ) : بِفَتْحِ حَاءٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ ( الْأَنْصَارِيِّ ) : تَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْهَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَحَدِيثُهَا فِي الْجَلَاجِلِ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ . ( كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ، إِذْ دُخِلَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُدْخِلَتْ ( عَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى عَائِشَةَ ( بِجَارِيَةٍ ) : أَيْ بِنْتٍ ، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ نَائِبُ فَاعِلِ دُخِلَتْ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمَجْرُورَ مُؤَنَّثٌ ( وَعَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى بَعْضِ أَعْضَاءِ الْجَارِيَةِ ( جَلَاجِلُ ) : بِفَتْحِ . الْجِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ - جَمْعُ جُلْجُلٍ بِضَمَّتَيْنِ ، وَهُوَ مَا يُعَلَّقُ لِعُنُقِ الدَّابَّةِ ، أَوْ بِرِجْلِ الْبَازِيِّ ، وَالْمَعْنَى أَجْرَاسٌ ( يُصَوِّتْنَ ) : بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ يَتَحَرَّكْنَ وَيَحْصُلُ مِنْ تَحَرُّكِهِنَّ أَصْوَاتٌ لَهُنَّ ( فَقَالَتْ ) : أَيْ عَائِشَةُ ( لَا تُدْخِلُنَّهَا عَلِيَّ ) : بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى أَنَّهُ نَهْيٌ لِلْغَائِبَةِ ، أَيْ لَا تُدْخِلُنَّهَا عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ عَلَى صِيغَةِ الْجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ الْحَاضِرِ ( إِلَّا أَنْ تُقَطِّعُنَّ جَلَاجِلَهَا ) : بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمَكْسُورَةِ مَعَ ضَمِّ التَّاءِ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ الطَّاءِ مُخَفَّفَةٍ مَعَ فَتْحِ أَوَّلِهَا وَالنُّونُ مُؤَكِّدَةٌ عِنْدَ الْكُلِّ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِتَخْفِيفِهَا عَلَى أَنَّهَا ضَمِيرُ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ ، وَالْفَاعِلُ غَائِبَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَمُخَاطَبَةٌ عَلَى الثَّانِي . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَإِنَّمَا أُدْخِلَ نُونُ التَّأْكِيدِ فِي الْمُضَارِعِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْأَمْرِ ، كَمَا أُدْخِلَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَا تُصِيبَنَّ : عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِقَوْلِهِ : وَاتَّقُوا فِتْنَةً تَشْبِيهًا لَهُ بِالنَّهْيِ قَالَهُ فِي الْكَشَّافِ . ( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ ) : أَيْ بِالتَّأْنِيثِ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهُ أَيْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ ( بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) : أَيْ عَنْ بُنَانَةَ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية