الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4400 - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . مرقاة المفاتيح 4400 - ( وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ) : بِفَتْحَتَيْنِ ( أَنَّ جَدَّهُ عَرَفَجَةَ بْنَ أَسَدٍ ) : قَالَ الْمُصَنِّفُ : رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ طَرَفَةُ ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ ، ثُمَّ مِنْ ذَهَبٍ ، وَكَانَ ذَهَبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ بِضَمِّ الْكَافِ اهـ ، وَلَمْ يَذْكُرْ طَرَفَةَ وَلَا أَبَاهُ فِي أَسْمَاءِ رِجَالِهِ ، وَالْحَدِيثُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مُوهِمٌ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَحَابِيٌّ ، وَأَنَّهُ شَهِدَ الْقَضِيَّةَ حَيْثُ قَالَ : ( قُطِعَ أَنْفُهُ ) : أَيْ أَنْفُ جَدِّهِ عَرَفَجَةَ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) : وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ اسْمُ مَاءٍ ، كَانَ هُنَاكَ وَقْعَةٌ ، بَلْ وَقْعَتَانِ مَشْهُورَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا : الْكُلَابُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي . قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : مَاءٌ عَنْ يَمِينِ جَبَلَةَ وَالشَّامِ وَهُمَا جَبَلَانِ وَيَوْمُهُ يَوْمَ الْوَاقِعَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَلِلْعَرَبِ بِهِ يَوْمَانِ مَشْهُورَانِ فِي أَيَّامِ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيِّ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ يَوْمَ الْكُلَابِ اسْمُ حَرْبٍ مَعْرُوفَةٍ مِنْ حُرُوبِهِمْ . ( فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ ) : وَبِهِ أَبَاحَ الْعُلَمَاءُ اتِّخَاذَ الْأَنْفِ ذَهَبًا ، وَكَذَا رَبْطُهُ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية