الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5880 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ ، فَقَالَ : ( قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ ) . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَأَيْنَ ) فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 5880 - ( وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ ) أَيْ : عَنْ نَفْسِهِ ( وَاغْتَسَلَ ) أَيْ : أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ ( أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ ) أَيِ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ جِبْرِيلُ وَهُوَ فِي اللَّفْظِ أَقْرَبُ ، وَفِي مَعْنَى الْحَثِّ أَنْسَبُ ( يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَالَ ) أَيْ : جِبْرِيلُ ( قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ ) . أَيْ : إِلَى الْكُفَّارِ وَأَبْهِمْهُمْ ( فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَأَيْنَ ) أَيْ : أَيْنَ أَقْصِدُ وَإِلَى مَنْ أَخْرَجُ ؟ ( فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ) ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، وَقَدْ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَسَاعَدُوا الْأَحْزَابَ . ( فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ ) . أَيْ : وَنَصَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، وَكَيْفِيَّةُ نُصْرَتِهِ وَبَيَانُ قِصَّتِهِ فِي كُتُبِ السِّيَرِ وَبَعْضِ التَّفَاسِيرِ مَبْسُوطَةٌ ، وَمَا وَقَعَ لَهُ فِي كُلِّ قَضِيَّةٍ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ مَضْبُوطَةٌ . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية