الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 5419 - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . مرقاة المفاتيح 5419 - ( وَعَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ ) أَيِ : ابْنُ أَبِي وَقَّاصِ الزُّهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ يُعْرَفُ بِالْمِرْقِ ، قَالَ : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ ، صَحَابِيٌّ ، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ . ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَغْزُونَ " ) أَيْ : بَعْدِي ( " جَزِيرَةَ الْعَرَبِ " ) وَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهَا وَتَحْرِيرُهَا وَتَقْرِيرُهَا ، وَمُجْمَلُهُ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ : مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ ، وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ ، فَالْمَعْنَى : بَقِيَّةُ الْجَزِيرَةِ أَوْ جَمِيعُهَا ، بِحَيْثُ لَا يُتْرَكُ كَافِرٌ فِيهَا ( " فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ " ) أَيْ : عَلَيْكُمْ ، ( " ثُمَّ فَارِسَ " ) أَيْ : ثُمَّ تَغْزُونَهَا ( " فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ " ) الْخِطَابُ فِيهِ لِلصَّحَابَةِ ، وَالْمُرَادُ الْأُمَّةُ ( " فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ " ) أَيْ : يَجْعَلُهُ مَقْهُورًا مَغْلُوبًا ، وَيَقَعُ هَلَاكُهُ عَلَى أَيْدِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُعَاوَنَةِ الْأُمَّةِ ، وَأُنْزِلَ لِمُسَاعَدَةِ الْمِلَّةِ . ( رَوَاهُ مُسْلِمٌ ) أَيْ : فِي الْفِتَنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَلَفْظُهُ : حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ عَدَّهُنَّ إِلَى يَدِي قَالَ : " تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ " إِلَخْ ، وَالْعَجَبُ أَنَّ الْحَاكِمَ أَخْرَجَهُ فِي مُسْتَدْرِكِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ ، نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ ، وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ رِجَالُهُ رِجَالُ مُسْلِمٍ ، فَيَكُونُ مُسْتَدْرَكًا وَلَا يَكُونُ مُسْتَدْرِكًا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية