الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : قال فرعون وما رب العالمين   .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 92 ] ظاهر هذه الآية الكريمة أن فرعون لا يعلم شيئا عن رب العالمين ، وكذلك قوله تعالى عنه : قال فمن ربكما يا موسى [ 20 \ 49 ] وقوله : ما علمت لكم من إله غيري [ 28 \ 38 ] وقوله : لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين [ 26 \ 29 ] ولكن الله جل وعلا بين أن سؤال فرعون في قوله : وما رب العالمين ، وقوله : فمن ربكما يا موسى ، تجاهل عارف أنه عبد مربوب لرب العالمين ، بقوله تعالى : قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا [ 17 \ 102 ] وقوله تعالى عن فرعون وقومه : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا [ 27 \ 14 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      وقد أوضحنا هذا في سورة " بني إسرائيل " ، في الكلام على قوله تعالى : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [ 17 \ 9 ] وفي سورة " طه " ، في الكلام على قوله تعالى : قال فمن ربكما يا موسى [ 20 \ 49 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية