أم سلمة أم المؤمنين ( ع )
السيدة المحجبة ، الطاهرة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله
[ ص: 202 ] بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة ، المخزومية ، بنت عم
خالد بن الوليد ، سيف الله ؛ وبنت عم
أبي جهل بن هشام .
من المهاجرات الأول . كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند أخيه من الرضاعة :
nindex.php?page=showalam&ids=233أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، الرجل الصالح ، دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة أربع من الهجرة . وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبا .
وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين . عمرت حتى بلغها مقتل
الحسين ، الشهيد ، فوجمت لذلك ، وغشي عليها ، وحزنت عليه كثيرا . لم تلبث بعده إلا يسيرا ، وانتقلت إلى الله . ولها أولاد صحابيون :
عمر ، وسلمة ، وزينب . ولها جملة أحاديث .
روى عنها :
nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب ، nindex.php?page=showalam&ids=16115وشقيق بن سلمة ، nindex.php?page=showalam&ids=13705والأسود بن يزيد ، nindex.php?page=showalam&ids=14577والشعبي ، nindex.php?page=showalam&ids=12045وأبو صالح السمان ومجاهد ، nindex.php?page=showalam&ids=17193ونافع بن جبير بن مطعم ، ونافع مولاها ، nindex.php?page=showalam&ids=17191ونافع مولى ابن عمر ، nindex.php?page=showalam&ids=16568وعطاء بن أبي رباح ، nindex.php?page=showalam&ids=16128وشهر بن حوشب ، nindex.php?page=showalam&ids=12531وابن أبي مليكة ، وخلق كثير .
عاشت نحوا من تسعين سنة .
وأبوها : هو زاد الراكب أحد الأجواد - قيل : اسمه -
حذيفة .
وقد وهم من سماها :
رملة ؛ تلك
أم حبيبة .
[ ص: 203 ]
وكانت تعد من فقهاء الصحابيات .
الواقدي : حدثنا
عمر بن عثمان ، عن
عبد الملك بن عبيد ، عن
سعيد بن يربوع ، عن
عمر بن أبي سلمة ، قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي إلى أبي قطن في المحرم سنة أربع ، فغاب تسعا وعشرين ليلة ، ثم رجع في صفر ، وجرحه الذي أصابه يوم أحد منتقض ؛ فمات منه ، لثمان خلون من جمادى الآخرة . وحلت أمي في شوال ، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إلى أن قال : وتوفيت سنة تسع وخمسين في ذي القعدة .
ابن سعد : أخبرنا
أحمد بن إسحاق الحضرمي : حدثنا
عبد الواحد بن زياد : حدثنا
عاصم الأحول ، عن
زياد بن أبي مريم : قالت أم سلمة لأبي سلمة : بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها ، وهو من أهل الجنة ، ثم لم تزوج ، إلا جمع الله بينهما في الجنة ، فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي ، ولا أتزوج بعدك . قال : أتطيعينني ؟ قالت : نعم . قال : إذا مت تزوجي . اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني ، لا يحزنها ولا يؤذيها ، فلما مات ، قلت : من خير من أبي سلمة ؟ فما لبثت ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها ، أو ابنها ، فقالت : أرد على رسول الله ، أو أتقدم عليه بعيالي . ثم جاء الغد فخطب .
عفان : حدثنا حماد : حدثنا ثابت : حدثني ابن عمر بن أبي سلمة ، [ ص: 204 ] عن أبيه : أن أم سلمة لما انقضت عدتها ، خطبها أبو بكر ، فردته ؛ ثم عمر ، فردته ، فبعث إليها رسول الله ، فقالت : مرحبا ، أخبر رسول الله أني غيرى ، وأني مصبية وليس أحد من أوليائي شاهدا .
فبعث إليها : أما قولك : إني مصبية ؛ فإن الله سيكفيك صبيانك . وأما قولك : إني غيرى ، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك ، وأما الأولياء ؛ فليس أحد منهم إلا سيرضى بي .
قالت : يا عمر ، قم فزوج رسول الله .
وقال رسول الله : أما إني لا أنقصك مما أعطيت فلانة . . . الحديث .
nindex.php?page=showalam&ids=16421عبد الله بن نمير : حدثنا
أبو حيان التيمي ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، قال :
قالت أم سلمة : أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمني ، وبيننا حجاب ، فخطبني ، فقلت : وما تريد إلي ؟ ما أقول هذا إلا رغبة لك عن نفسي ؛ إني [ ص: 205 ] امرأة قد أدبر من سني ، وإني أم أيتام ، وأنا شديدة الغيرة ، وأنت يا رسول الله تجمع النساء .
قال : أما الغيرة ، فيذهبها الله . وأما السن ، فأنا أكبر منك . وأما أيتامك ؛ فعلى الله وعلى رسوله ، فأذنت ، فتزوجني .
أبو نعيم : حدثنا
عبد الواحد بن أيمن : حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=11947أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة ، فقالت : في خصال ثلاث : كبيرة ، ومطفل ، وغيور . . . الحديث .
وعن
nindex.php?page=showalam&ids=15255المطلب بن عبد الله بن حنطب ، قال : دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا ، وقامت آخر الليل تطحن - يعني :
أم سلمة .
مالك ، عن
عبد الله بن أبي بكر ، عن
عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : لما بنى رسول الله
nindex.php?page=showalam&ids=54بأم سلمة ، قال : ليس بك على أهلك هوان ، إن شئت سبعت لك ، وسبعت عندهن - يعني نساءه - وإن شئت ثلاثا ، ودرت ؟
قالت : ثلاثا .
روح بن عبادة : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج : أخبرني
حبيب بن أبي ثابت : أن
عبد الحميد بن عبد الله ، nindex.php?page=showalam&ids=14946والقاسم بن محمد ، حدثاه : أنهما سمعا
أبا بكر [ ص: 206 ] بن عبد الرحمن يخبر : أن
أم سلمة أخبرته : أنها لما قدمت
المدينة أخبرتهم : أنها بنت
أبي أمية ، فكذبوها ، حتى أنشأ ناس منهم الحج ، فقالوا : أتكتبين إلى أهلك ؟ فكتبت معهم ، فرجعوا ، فصدقوها ، وازدادت عليهم كرامة .
قالت : فلما وضعت
زينب ، جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخطبني ، فقلت : ما مثلي ينكح .
قال : فتزوجها ، فجعل يأتيها ، فيقول :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879276أين زناب ؟ حتى جاء
عمار فاختلجها وقال : هذه تمنع رسول الله . وكانت ترضعها .
فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879276أين زناب ؟ فقيل : أخذها
عمار ، فقال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879277إني آتيكم الليلة .
قالت : فوضعت ثفالي وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي ، وأخرجت شحما ، فعصدته له ، ثم بات ، ثم أصبح ، فقال : إن بك على أهلك كرامة ، إن شئت ، سبعت لك ؟ وإن أسبع لك ، أسبع لنسائي .
قال
مصعب الزبيري : هي أول ظعينة دخلت
المدينة مهاجرة ؛ فشهد
أبو سلمة بدرا ؛ وولدت له
عمر ، وسلمة ، وزينب ،
ودرة .
أبو أسامة ، عن
الأعمش ، عن
شقيق ، nindex.php?page=hadith&LINKID=879278عن أم سلمة ، قالت : لما توفي أبو سلمة ، أتيت - النبي صلى الله عليه وسلم - ، فقلت : كيف أقول ؟ قال : قولي : اللهم [ ص: 207 ] اغفر لنا وله ، وأعقبني منه عقبى صالحة ، فقلتها ، فأعقبني الله محمدا صلى الله عليه وسلم .
وروى
مسلم في " صحيحه " أن
nindex.php?page=showalam&ids=16444عبد الله بن صفوان دخل على
أم سلمة في خلافة
يزيد .
وروى
إسماعيل بن نشيط ، عن
شهر ، قال : أتيت
أم سلمة أعزيها
بالحسين .
ومن فضل أمهات المؤمنين قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=32يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن إلى قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=33وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [ ص: 208 ] فهذه آيات شريفة في زوجات نبينا صلى الله عليه وسلم .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=15945زيد بن الحباب : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15719حسين بن واقد ، عن
يزيد النحوي ، عن
عكرمة ، عن
ابن عباس :
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=33إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قال : نزلت في نساء - النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال
عكرمة : من شاء باهلته ، أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة .
إسحاق السلولي : حدثنا
عيسى بن عبد الرحمن السلمي ، عن
أبي إسحاق ، عن
صلة ، عن
حذيفة : أنه قال لامرأته : إن سرك أن تكوني زوجتي في الجنة ، فلا تزوجي بعدي ، فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا ؛ فلذلك حرم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده ؛ لأنهن أزواجه في الجنة .
روى
عطاء بن السائب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16883محارب بن دثار : أن
أم سلمة أوصت أن يصلي عليها
سعيد بن زيد ، أحد العشرة .
وهذا منقطع . وقد كان
سعيد توفي قبلها بأعوام ، فلعلها أوصت في وقت ثم عوفيت ، وتقدمها هو .
وروي ، أن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة صلى عليها . ولم يثبت ، وقد مات قبلها .
[ ص: 209 ] ودفنت
بالبقيع .
قال
محمد بن سعد : أخبرنا
محمد بن عمر : أخبرنا
ابن أبي الزناد : عن
nindex.php?page=showalam&ids=17245هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ، قالت : لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم
أم سلمة ، حزنت حزنا شديدا ؛ لما ذكروا لنا من جمالها ، فتلطفت حتى رأيتها ، فرأيتها والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن ؛ فذكرت ذلك
nindex.php?page=showalam&ids=41لحفصة - وكانتا يدا واحدة - فقالت : لا والله ، إن هذه إلا الغيرة ما هي كما تقولين ، وإنها لجميلة ، فرأيتها بعد ، فكانت كما قالت
حفصة ، ولكني كنت غيرى .
مسلم الزنجي ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17177موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن
أم كلثوم ، قالت :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879279لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة ، قال لها : إني قد أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك وحلة ، وإني أراه قد مات ، ولا أرى الهدية إلا سترد ، فإن ردت ، فهي لك . قالت : فكان كما قال ، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية ، وأعطى سائره أم سلمة والحلة .
القعنبي : حدثنا
عبد الله بن جعفر الزهري ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17245هشام بن عروة ، عن أبيه :
أن رسول الله أمر أم سلمة أن تصلي الصبح بمكة يوم النحر ، وكان يومها ، فأحب أن توافيه .
[ ص: 210 ] الواقدي ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج ، عن
نافع ، قال : صلى
nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة على
أم سلمة .
قلت :
الواقدي ليس بمعتمد - والله أعلم - ولا سيما وقد خولف .
وفي " صحيح
مسلم " : أن
nindex.php?page=showalam&ids=16444عبد الله بن صفوان دخل على أم سلمة في خلافة
يزيد .
وبعضهم أرخ موتها في سنة تسع وخمسين فوهم أيضا ، والظاهر وفاتها في سنة إحدى وستين رضي الله عنها .
وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم حين حلت في شوال سنة أربع .
ويبلغ مسندها ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثا .
واتفق
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري ، ومسلم لها على ثلاثة عشر . وانفرد
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري بثلاثة .
ومسلم بثلاثة عشر .
أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع )
السَّيِّدَةُ الْمُحَجَّبَةُ ، الطَّاهِرَةُ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
[ ص: 202 ] بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ ، الْمَخْزُومِيَّةُ ، بِنْتُ عَمِّ
خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، سَيْفِ اللَّهِ ؛ وَبِنْتِ عَمِّ
أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ .
مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ . كَانَتْ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ :
nindex.php?page=showalam&ids=233أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ ، الرَّجُلِ الصَّالِحِ ، دَخَلَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ وَأَشْرَفِهِنَّ نَسَبًا .
وَكَانَتْ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ . عَمَّرَتْ حَتَّى بَلَغَهَا مَقْتَلُ
الْحُسَيْنِ ، الشَّهِيدِ ، فَوَجَمَتْ لِذَلِكَ ، وَغُشِيَ عَلَيْهَا ، وَحَزِنَتْ عَلَيْهِ كَثِيرًا . لَمْ تَلْبَثْ بَعْدَهُ إِلَّا يَسِيرًا ، وَانْتَقَلَتْ إِلَى اللَّهِ . وَلَهَا أَوْلَادٌ صَحَابِيُّونَ :
عُمَرُ ، وَسَلَمَةُ ، وَزَيْنَبُ . وَلَهَا جُمْلَةُ أَحَادِيثَ .
رَوَى عَنْهَا :
nindex.php?page=showalam&ids=15990سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبُ ، nindex.php?page=showalam&ids=16115وَشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، nindex.php?page=showalam&ids=13705وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، nindex.php?page=showalam&ids=14577وَالشَّعْبِيُّ ، nindex.php?page=showalam&ids=12045وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ وَمُجَاهِدٌ ، nindex.php?page=showalam&ids=17193وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلَاهَا ، nindex.php?page=showalam&ids=17191وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، nindex.php?page=showalam&ids=16568وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، nindex.php?page=showalam&ids=16128وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، nindex.php?page=showalam&ids=12531وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ .
عَاشَتْ نَحْوًا مِنْ تِسْعِينَ سَنَةً .
وَأَبُوهَا : هُوَ زَادُ الرَّاكِبِ أَحَدُ الْأَجْوَادِ - قِيلَ : اسْمُهُ -
حُذَيْفَةُ .
وَقَدْ وَهِمَ مَنْ سَمَّاهَا :
رَمْلَةَ ؛ تِلْكَ
أُمُّ حَبِيبَةَ .
[ ص: 203 ]
وَكَانَتْ تُعَدُّ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابِيَّاتِ .
الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا
عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ
عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ :
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِي إِلَى أَبِي قَطَنٍ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، فَغَابَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ رَجَعَ فِي صَفَرٍ ، وَجُرْحُهُ الَّذِي أَصَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ مُنْتَقِضٌ ؛ فَمَاتَ مِنْهُ ، لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ . وَحَلَّتْ أُمِّي فِي شَوَّالٍ ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
إِلَى أَنْ قَالَ : وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ .
ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا
أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ : حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ : حَدَّثَنَا
عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ
زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِأَبِي سَلَمَةَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ لَيْسَ امْرَأَةٌ يَمُوتُ زَوْجُهَا ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ لَمْ تَزَوَّجْ ، إِلَّا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ، فَتَعَالَ أُعَاهِدُكَ أَلَّا تَزَوَّجَ بَعْدِي ، وَلَا أَتَزَوَّجُ بَعْدَكَ . قَالَ : أَتُطِيعِينَنِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : إِذَا مِتُّ تَزَوَّجِي . اللَّهُمَّ ارْزُقْ أُمَّ سَلَمَةَ بَعْدِي رَجُلًا خَيْرًا مِنِّي ، لَا يُحْزِنُهَا وَلَا يُؤْذِيهَا ، فَلَمَّا مَاتَ ، قُلْتُ : مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ فَمَا لَبِثْتُ ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَذَكَرَ الْخِطْبَةَ إِلَى ابْنِ أَخِيهَا ، أَوِ ابْنِهَا ، فَقَالَتْ : أَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، أَوْ أَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ بِعِيَالِي . ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ فَخَطَبَ .
عَفَّانُ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، [ ص: 204 ] عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ لَمَّا انْقَضَتْ عَدَّتُهَا ، خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَرَدَّتْهُ ؛ ثُمَّ عُمَرُ ، فَرَدَّتْهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا ، أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي غَيْرَى ، وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا .
فَبَعَثَ إِلَيْهَا : أَمَّا قَوْلُكِ : إِنِّي مُصْبِيَةٌ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ . وَأَمَّا قَوْلُكِ : إِنِّي غَيْرَى ، فَسَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ ، وَأَمَّا الْأَوْلِيَاءُ ؛ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا سَيَرْضَى بِي .
قَالَتْ : يَا عُمَرُ ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ .
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَمَا إِنِّي لَا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةً . . . الْحَدِيثَ .
nindex.php?page=showalam&ids=16421عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ : حَدَّثَنَا
أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ
حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ :
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَنِي ، وَبَيْنَنَا حِجَابٌ ، فَخَطَبَنِي ، فَقُلْتُ : وَمَا تُرِيدُ إِلَيَّ ؟ مَا أَقُولُ هَذَا إِلَّا رَغْبَةً لَكَ عَنْ نَفْسِي ؛ إِنِّي [ ص: 205 ] امْرَأَةٌ قَدْ أَدْبَرَ مِنْ سِنِّي ، وَإِنِّي أُمُّ أَيْتَامٍ ، وَأَنَا شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَجْمَعُ النِّسَاءَ .
قَالَ : أَمَّا الْغَيْرَةُ ، فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ . وَأَمَّا السِّنُّ ، فَأَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ . وَأَمَّا أَيْتَامُكِ ؛ فَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ، فَأَذِنْتُ ، فَتَزَوَّجَنِي .
أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ : حَدَّثَنِي
nindex.php?page=showalam&ids=11947أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : فِيَّ خِصَالٌ ثَلَاثٌ : كَبِيرَةٌ ، وَمُطْفِلٌ ، وَغَيُورٌ . . . الْحَدِيثَ .
وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=15255الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، قَالَ : دَخَلَتْ أَيِّمُ الْعَرَبِ عَلَى سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ أَوَّلَ الْعِشَاءِ عَرُوسًا ، وَقَامَتْ آخِرَ اللَّيْلِ تَطْحَنُ - يَعْنِي :
أُمَّ سَلَمَةَ .
مَالِكٌ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ
nindex.php?page=showalam&ids=54بِأُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَ : لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ ، وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ - يَعْنِي نِسَاءَهُ - وَإِنْ شِئْتِ ثَلَاثًا ، وَدُرْتُ ؟
قَالَتْ : ثَلَاثًا .
رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ : حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي
حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ : أَنَّ
عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، nindex.php?page=showalam&ids=14946وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَاهُ : أَنَّهُمَا سَمِعَا
أَبَا بَكْرِ [ ص: 206 ] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُخْبِرُ : أَنَّ
أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ
الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ : أَنَّهَا بِنْتُ
أَبِي أُمَيَّةَ ، فَكَذَّبُوهَا ، حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ ، فَقَالُوا : أَتَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ ؟ فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ ، فَرَجَعُوا ، فَصَدَّقُوهَا ، وَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً .
قَالَتْ : فَلَمَّا وَضَعْتُ
زَيْنَبَ ، جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَنِي ، فَقُلْتُ : مَا مِثْلِي يُنْكَحُ .
قَالَ : فَتَزَوَّجَهَا ، فَجَعَلَ يَأْتِيهَا ، فَيَقُولُ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879276أَيْنَ زُنَابُ ؟ حَتَّى جَاءَ
عَمَّارٌ فَاخْتَلَجَهَا وَقَالَ : هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ . وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا .
فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879276أَيْنَ زُنَابُ ؟ فَقِيلَ : أَخَذَهَا
عَمَّارٌ ، فَقَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879277إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ .
قَالَتْ : فَوَضَعْتُ ثِفَالِي وَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي ، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا ، فَعَصَدْتُهُ لَهُ ، ثُمَّ بَاتَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ ، فَقَالَ : إِنَّ بِكَ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً ، إِنْ شِئْتِ ، سَبَّعْتُ لَكِ ؟ وَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ ، أُسَبِّعْ لِنِسَائِي .
قَالَ
مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : هِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ دَخَلَتِ
الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً ؛ فَشَهِدَ
أَبُو سَلَمَةَ بَدْرًا ؛ وَوَلَدَتْ لَهُ
عُمَرَ ، وَسَلَمَةَ ، وَزَيْنَبَ ،
وَدُرَّةَ .
أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ
شَقِيقٍ ، nindex.php?page=hadith&LINKID=879278عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ ، أَتَيْتُ - النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْتُ : كَيْفَ أَقُولُ ؟ قَالَ : قُولِي : اللَّهُمَّ [ ص: 207 ] اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى صَالِحَةً ، فَقُلْتُهَا ، فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَرَوَى
مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=16444عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ دَخَلَ عَلَى
أُمِّ سَلَمَةَ فِي خِلَافَةِ
يَزِيدَ .
وَرَوَى
إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ ، عَنْ
شَهْرٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ
أُمَّ سَلَمَةَ أُعَزِّيهَا
بِالْحُسَيْنِ .
وَمِنْ فَضْلِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=32يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ إِلَى قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=33وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [ ص: 208 ] فَهَذِهِ آيَاتٌ شَرِيفَةٌ فِي زَوْجَاتِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15945زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=15719حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ
يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ :
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=33إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ - النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَالَ
عِكْرِمَةُ : مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً .
إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ : حَدَّثَنَا
عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ
صِلَةَ ، عَنْ
حُذَيْفَةَ : أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ ، فَلَا تَزَوَّجِي بَعْدِي ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ فِي الْجَنَّةِ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِي الدُّنْيَا ؛ فَلِذَلِكَ حَرُمَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْكِحْنَ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الْجَنَّةِ .
رَوَى
عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16883مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ : أَنَّ
أُمَّ سَلَمَةَ أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا
سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، أَحَدُ الْعَشَرَةِ .
وَهَذَا مُنْقَطِعٌ . وَقَدْ كَانَ
سَعِيدٌ تُوفِّيَ قَبْلَهَا بِأَعْوَامٍ ، فَلَعَلَّهَا أَوْصَتْ فِي وَقْتٍ ثُمَّ عُوفِيَتْ ، وَتَقَدَّمَهَا هُوَ .
وَرُوِيَ ، أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى عَلَيْهَا . وَلَمْ يَثْبُتْ ، وَقَدْ مَاتَ قَبْلَهَا .
[ ص: 209 ] وَدُفِنَتْ
بِالْبَقِيعِ .
قَالَ
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17245هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أُمَّ سَلَمَةَ ، حَزِنْتُ حُزْنًا شَدِيدًا ؛ لِمَا ذَكَرُوا لَنَا مِنْ جَمَالِهَا ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى رَأَيْتُهَا ، فَرَأَيْتُهَا وَاللَّهِ أَضْعَافَ مَا وُصِفَتْ لِي فِي الْحُسْنِ ؛ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
nindex.php?page=showalam&ids=41لِحَفْصَةَ - وَكَانَتَا يَدًا وَاحِدَةً - فَقَالَتْ : لَا وَاللَّهِ ، إِنْ هَذِهِ إِلَّا الْغَيْرَةُ مَا هِيَ كَمَا تَقُولِينَ ، وَإِنَّهَا لَجَمِيلَةٌ ، فَرَأَيْتُهَا بَعْدُ ، فَكَانَتْ كَمَا قَالَتْ
حَفْصَةُ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ غَيْرَى .
مُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17177مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ
أُمِّ كُلْثُومٍ ، قَالَتْ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879279لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ ، قَالَ لَهَا : إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَ مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةٍ ، وَإِنِّي أَرَاهُ قَدْ مَاتَ ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ إِلَّا سَتُرَدُّ ، فَإِنْ رُدَّتْ ، فَهِيَ لَكِ . قَالَتْ : فَكَانَ كَمَا قَالَ ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ وَالْحُلَّةَ .
الْقَعْنَبِيُّ : حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=17245هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَكَانَ يَوْمَهَا ، فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِيَهُ .
[ ص: 210 ] الْوَاقِدِيُّ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ
نَافِعٍ ، قَالَ : صَلَّى
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى
أُمِّ سَلَمَةَ .
قُلْتُ :
الْوَاقِدِيُّ لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خُولِفَ .
وَفِي " صَحِيحِ
مُسْلِمٍ " : أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=16444عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي خِلَافَةِ
يَزِيدَ .
وَبَعْضُهُمْ أَرَّخَ مَوْتَهَا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فَوَهِمَ أَيْضًا ، وَالظَّاهِرُ وَفَاتُهَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
وَقَدْ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَّتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ .
وَيَبْلُغُ مُسْنَدُهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ حَدِيثًا .
وَاتَّفَقَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ لَهَا عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ . وَانْفَرَدَ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ بِثَلَاثَةٍ .
وَمُسْلِمٌ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ .