الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 430 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ سَمِعَ جَدَّهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) بْنِ كَثِيرٍ الدَّوْرَقِيُّ النُّكْرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ جَزَرَةَ كَانَ أَحْمَدُ أَكْثَرَهُمَا حَدِيثًا وَأَعْلَمَهُمَا بِالْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَعْقُوبُ يَعْنِي أَخَاهُ أَسْنَدَهُمَا ، وَكَانَا جَمِيعًا ثِقَتَيْنِ ، وَكَانَ مَوْلِدُ أَحْمَدَ سَنَةَ ( 168 ) وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ( 246 ) قَالَهُ الْحَافِظُ ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : بَصْرِيٌّ يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ لَا بَأْسَ بِهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ : كَانَ يُخْطِئُ ( سَمِعَ جَدَّهُ ) هُوَ مُسْلِمُ بْنُ مِهْرَانَ أَبُو الْمُثَنَّى . قَالَ الْحَافِظُ : مُسْلِمُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَيُقَالُ ابْنُ مِهْرَانَ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو الْمُثَنَّى الْكُوفِيُّ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْهُ حَفِيدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . قَوْلُهُ : ( رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً وَأَنْ يَكُونَ خَبَرًا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ بِتَقْدِيمِ لَفْظِ حَسَنٍ عَلَى لَفْظِ غَرِيبٍ . وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : جَرَتْ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنْ يُقَدِّمَ الْوَصْفَ بِالْحَسَنِ عَلَى الْغَرَابَةِ ، وَقُدِّمَ هُنَا غَرِيبٌ عَلَى حَسَنٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْوَصْفَ الْغَالِبَ عَلَى الْحَدِيثِ فَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْحُسْنُ قَدَّمَهُ وَإِنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْغَرَابَةُ قَدَّمَهَا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَانْتَفَتْ فِيهِ وُجُوهُ الْمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ وَصْفُ الْغَرَابَةِ ، انْتَهَى كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي . فَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْعِرَاقِيِّ هَذَا أَنَّهُ كَانَ فِي النُّسْخَةِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَهُ هَذَا غَرِيبٌ حَسَنٌ بِتَقْدِيمِ لَفْظِ غَرِيبٍ عَلَى لَفْظِ حَسَنٍ . وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِهِ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَكَذَا شَيْخُهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ وَفِيهِ مَقَالٌ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية