الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا 431 حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَاصِمٍ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا بَدَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( بْنُ الْمُحَبَّرِ ) عَلَى وَزْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ بَعْدَ الْمِيمِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِلَّا فِي حَدِيثِهِ عَنْ زَائِدَةَ ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَعْدَانَ ) هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمَعْدَانِ . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : صَالِحٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ سَمِعَ مِنْهُ بَدَلٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : ضَعِيفٌ ( عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ الْكُوفِيِّ أَحَدِ السَّبْعَةِ الْقُرَّاءِ ، ثَبْتٌ فِي الْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ دُونَ الثَّبْتِ صَدُوقٌ يَهِمُ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِحَافِظٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحِلُّهُ الصِّدْقُ . وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : فِي حَدِيثِهِ نَكِرَةٌ . قَالَهُ الذَّهَبِيُّ هُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ خَرَّجَ لَهُ الشَّيْخَانِ لَكِنْ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ لَا أَصْلًا وَانْفِرَادًا ، انْتَهَى كَلَامُ الذَّهَبِيِّ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ حُجَّةٌ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَقْرُونٌ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( قَالَ : مَا أُحْصِي ) أَيْ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَعُدَّ ( مَا سَمِعْتُ ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ ( يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) أَيْ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى . وَقَالَ فِي النَّيْلِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَعْدَانَ لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ تُعَضِّدُهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية