الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3895 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ مَا أَقَلَّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَرُوِيَ هَذَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ) هُوَ الْإِمَامُ الذُّهْلِيُّ ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ) الضَّبِّيُّ الْفِرْيَابِيُّ ( أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ) الثَّوْرِيُّ . قَوْلُهُ : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ " أَيْ : لِعِيَالِهِ وَذَوِي رَحِمِهِ وَقِيلَ : لِأَزْوَاجِهِ وَأَقَارِبِهِ وَذَلِكَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى حُسْنِ الْخُلُقِ " وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي " فَأَنَا خَيْرُكُمْ مُطْلَقًا ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ عِشْرَةً لَهُمْ ، وَكَانَ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ " أَيْ : وَاحِدٌ مِنْكُمْ وَمِنْ جُمْلَةِ أَهَالِيِكُمْ " فَدَعُوهُ " أَيِ : اتْرُكُوا ذِكْرَ مَسَاوِيهِ فَإِنَّ تَرْكَهُ مِنْ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ ، دَلَّهُمْ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْمُجَامَلَةِ وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْأَحْيَاءِ ، وَالْأَمْوَاتِ ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ : اذْكُرُوا أَمْوَاتَكُمْ بِالْخَيْرِ ، وَقِيلَ : إِذَا مَاتَ فَاتْرُكُوا مَحَبَّتَهُ ، وَالْبُكَاءَ عَلَيْهِ وَالتَّعَلُّقَ بِهِ ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ : فَاتْرُكُوهُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ، وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُهُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ نَفْسَهُ أَيْ : دَعُوا التَّحَسُّرَ وَالتَّلَهُّفَ عَلَيَّ فَإِنَّ فِيَّ لِلَّهِ خَلَفًا عَنْ كُلِّ فَائِتٍ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : إِذَا مُتُّ فَدَعُونِي وَلَا تُؤْذُونِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَصَحَابَتِي وَأَتْبَاعَ مِلَّتِي . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى قَوْلِهِ لِأَهْلِي .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية