الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          3120 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود حدثنا شعبة أخبرني علقمة بن مرثد قال سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال في القبر إذا قيل له من ربك وما دينك ومن نبيك قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( في قوله يثبت الله ) أي في تفسير قوله تعالى : يثبت الله إلخ بالقول الثابت هو كلمة التوحيد ، وهي شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله في الحياة الدنيا بأن لا يزالوا عنه إذا فتنوا في دينهم ، ولم يرتابوا بالشبهات وإن ألقوا في النار ، كما ثبت الذين فتنهم أصحاب الأخدود وغيرهم وفي الآخرة أي في القبر ، بتلقين الجواب وتمكين الصواب ، وهو قول الجمهور . ويدل عليه قوله ( قال في القبر ) أي قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : نزلت هذه الآية في عذاب [ ص: 435 ] القبر ، ففي رواية الشيخين : نزلت في عذاب القبر .

                                                                                                          قال الكرماني : ليس في الآية ذكر عذاب القبر ، فلعله سمى أحوال العبد في قبره عذاب القبر تغليبا لفتنة الكافر على فتنة المؤمن لأجل التخويف ، ولأن القبر مقام الهول والوحشة . ولأن ملاقاة الملائكة مما يهاب منه ابن آدم في العادة " إذا قيل له " أي لصاحب القبر " من ربك وما دينك ومن نبيك " فإن كان مؤمنا أزال الله الخوف عنه ، وثبت لسانه في جواب الملكين فيقول . ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة .




                                                                                                          الخدمات العلمية