الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَنْ رَأَى الْجَهْرَ بْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 245 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ وَقَدْ قَالَ بِهَذَا عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ رَأَوْا الْجَهْرَ بْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو خَالِدٍ يُقَالُ هُوَ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ وَاسْمُهُ هُرْمُزُ وَهُوَ كُوفِيٌّ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْأَشْعَرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ وَعَنْهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَفَرَّقَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ الرَّاوِي عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْهُ مُعْتَمِرٌ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ غَيْرَ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : فِي إِسْمَاعِيلَ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَيَحْكِيهِ عَنْ مَجْهُولٍ ، يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الِاسْتِفْتَاحِ بِالْبَسْمَلَةِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ انْتَهَى ( عَنْ أَبِي خَالِدٍ ) الْوَالِبِيِّ يَأْتِي تَرْجَمَتُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ ( يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ بِـبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ظَاهِرُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ بِالْبَسْمَلَةِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ ) أَيْ بِذَاكَ الْقَوِيِّ : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِذَاكَ مَا فِي ذِهْنِ مَنْ يَعْتَنِي بِعِلْمِ الْحَدِيثِ ، وَيَعْتَدُّ بِالْإِسْنَادِ الْقَوِيِّ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ : لَا يَرْوِيهِ وَفِيهِ أَبُو خَالِدٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَالْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَا أَعْرِفُ أَبَا خَالِدٍ وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَقَالَ : هُوَ مَجْهُولٌ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ الْوَالِبِيُّ وَاسْمُهُ هُرْمُزُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالرَّاوِي عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : ضَعِيفٌ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ قَالَ بِهَذَا عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ) أَيْ قَالَ بِالْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَبِعِدَّةِ أَحَادِيثَ أُخْرَى أَكْثَرُهَا ضَعِيفَةٌ ، وَأَجْوَدُهَا حَدِيثُ نُعَيْمٍ الْمُجْمَرِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ آمِينَ وَقَالَ النَّاسُ آمِينَ الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ ، قَالَ : وَقَدْ تُعُقِّبَ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَشْبَهُكُمْ : أَيْ فِي مُعْظَمِ الصَّلَاةِ لَا فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهَا . وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ غَيْرُ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِدُونِ ذِكْرِ الْبَسْمَلَةِ . وَالْجَوَابُ : أَنَّ نُعَيْمًا ثِقَةٌ فَتُقْبَلُ زِيَادَتُهُ . وَالْخَبَرُ ظَاهِرٌ فِي جَمِيعِ الْأَجْزَاءِ فَيُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ حَتَّى يَثْبُتَ دَلِيلٌ يُخَصِّصُهُ انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ : قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمَلًا أَنَّهُ يُرِيدُ فِي أَكْثَرِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَأَقْوَالِهَا ، إِلَّا أَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَيَبْعُدُ عَنِ الصَّحَابِيِّ أَنْ يَبْتَدِعَ فِي صَلَاتِهِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ثُمَّ يَقُولَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمُ انْتَهَى . قَالَ : وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ بِهَا تَارَةً جَهْرًا ، وَتَارَةً يُخْفِيهَا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادِبْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَيَحْكِيهِ عَنْ مَجْهُولٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ طَرِيقِهِ ( هُوَ أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : بِمُوَحَّدَةٍ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ . الْكُوفِيُّ اسْمُهُ هُرْمُزُ ، وَيُقَالُ : هَرَمٌ مَقْبُولٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ وَقِيلَ حَدِيثُهُ عَنْهُ مُرْسَلٌ ، فَيَكُونُ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ ، انْتَهَى . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يُعْرَفُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية