الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب الْعَقِيقَةِ بِشَاةٍ 1519 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَسَنِ بِشَاةٍ وَقَالَ يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً قَالَ فَوَزَنَتْهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ تحفة الأحوذي 2504 قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ) هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً ) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ فِضَّةً . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ) . فَإِنْ قُلْتُ : كَيْفَ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِأَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ . قُلْتُ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ حَسَّنَهُ بِتَعَدُّدِ طُرُقِهِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : حَدِيثُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا وَزَنَتْ شَعْرَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ فِضَّةً ، رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ زَادَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ . فَذَكَرَ الْحَافِظُ حَدِيثَ الْبَابِ قَالَ : وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَعُقُّ عَنِ ابْنِي بِدَمٍ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنِ احْلِقِي شَعْرَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنَ الْوَرِقِ عَلَى الْأَوْفَاضِ يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ . وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ فَقَالَ : زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ ، وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، قَالَ وَفِي الْأَحْمَدَيْنِ مِنْ مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَبْعَةٌ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ : يُسَمَّى ، وَيُخْتَنُ ، وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى ، وَيُثْقَبُ أُذُنُهُ ، وَيُعَقُّ عَنْهُ ، وَتُحْلَقُ رَأْسُهُ ، وَتُلَطَّخُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِ رَأْسِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ، وَفِيهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ كَيْفَ تَقُولُ يُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى مَعَ قَوْلِهِ تُلَطَّخُ رَأْسُهُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ ، قَالَ وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ ، فَلَعَلَّ إِمَاطَةَ الْأَذَى تَقَعُ بَعْدَ اللَّطْخِ ، وَالْوَاوُ لَا تَسْتَلْزِمُ التَّرْتِيبَ ، وَأَمَّا زِنَةُ شَعْرِ أُمِّ كُلْثُومٍ وَزَيْنَبَ فَلَمْ أَرَهُ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية