الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 1906 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ح و حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ بِعَرَفَةَ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَإِقَامَتَيْنِ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا الْحَدِيثُ أَسْنَدَهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ وَوَافَقَ حَاتِمَ بْنَ إِسْمَعِيلَ عَلَى إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ عون المعبود ( عَنْ أَبِيهِ ) : مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ( أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : مُرْسَلًا ( فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ) : أَيْ بِجَمْعِ التَّقْدِيمِ كَمَا يَلُوحُ مِنَ الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ ( بِأَذَانٍ وَاحِدٍ إِلَخْ ) : وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعِ التَّقْدِيمِ بِأَذَانٍ لِلْأُولَى وَإِقَامَتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إِقَامَةٌ . وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُمْ ( وَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ ) : أَيْ بِالْمُزْدَلِفَةِ ( بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ) : وَفِيهِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعِ التَّأْخِيرِ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ بِأَذَانٍ لِلْأُولَى وَإِقَامَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا ) : أَيْ لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا مِنَ النَّوَافِلِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ . ( هَذَا الْحَدِيثُ أَسْنَدَهُ ) : بِذِكْرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ أَيِ الْمَذْكُورِ آنِفًا ( وَوَافَقَ حَاتِمَ ) : مَفْعُولُ وَافَقَ ( عَلَى إِسْنَادِهِ ) : أَيْ عَلَى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ بِذِكْرِ جَابِرٍ ( مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ) : وَالْمَقْصُودُ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ - وَإِنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مُرْسَلًا - لَكِنْ رَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَكَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ بِذِكْرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَصَارَ الْحَدِيثُ مُتَّصِلًا ( إِلَّا ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَافَقَ أَيْ وَافَقَ حَاتِمًا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ التَّالِيَةَ ( قَالَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ ) : أَيِ الْعِشَاءَ ( بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ) : بِخِلَافِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّهُ قَالَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَرِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ تُؤَيِّدُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فَإِنَّهُمَا قَالَا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ . وَقَدْ وَجَدْتُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَعَامَّتُهَا خَالِيَةٌ عَنْهَا وَهِيَ هَذِهِ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ لِي أَحْمَدُ : أَخْطَأَ حَاتِمٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : فِي صِحَّةِ نِسْبَةِ هَذَا الْكَلَامِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نَظَرٌ ، فَقَدْ صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ وَهْمِ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية