الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود باب مَنْ قَالَ يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً وَلَا يَقْضُونَ 1246 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَامَ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا فَصَلَّى بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا قَالَ أَبُو دَاوُد وَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ وَأَبُو مُوسَى قَالَ أَبُو دَاوُد رَجُلٌ مِنْ التَّابِعِينَ لَيْسَ بِالْأَشْعَرِيِّ جَمِيعًا عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الْفَقِيرِ إِنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَكَانَتْ لِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ عون المعبود 285 - بَابُ مَنْ قَالَ يُصَلِّي الْإِمَامُ ( وَلَا يَقْضُونَ ) : مِنْ خَلْفِهِ رَكْعَةً أُخْرَى . ( بِطَبَرِسْتَانَ ) : بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بِلَادٌ وَاسِعَةٌ وَمُدُنٌ كَثِيرَةٌ يَشْتَمِلُهَا هَذَا الِاسْمُ يَغْلِبُ عَلَيْهَا الْجِبَالُ وَهِيَ تُسَمَّى بِمَازِنْدِرَانَ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ ( وَلَمْ يَقْضُوا ) : وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ لِكُلِّ طَائِفَةٍ . قَالَ الْحَافِظُ : وَبِالِاقْتِصَارِ عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْخَوْفِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَمَنْ تَبِعَهُمَا وَقَالَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ بِشِدَّةِ الْخَوْفِ . وَقَالَ الْجُمْهُورُ قَصْرُ الْخَوْفِ قَصْرُ هَيْئَةٍ لَا قَصْرُ عَدَدٍ ، وَتَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَأَشْبَاهَهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ فِيهَا نَفْيُ الثَّانِيَةِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يَقْضُوا وَكَذَا بَعْضُ الرِّوَايَاتِ الْآتِيَةِ يَرُدُّ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( وَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ) : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَلَمْ يَقْضُوا ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ أَيْ وَلَمْ يَقْضُوا ( وَمُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) : وَسَيَجِيءُ هَذَا الْحَدِيثُ ( وَ ) : كَذَا رَوَاهُ ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) : وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ " تَكُونُ لَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ وَلِلنَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَكْعَتَانِ " ( وَيَزِيدُ الْفَقِيرُ ) : حَدِيثَ يَزِيدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ " فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا وَجَاءَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ سَلَّمَ فَسَلَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ " انْتَهَى مُخْتَصَرًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ وَمِسْعَرٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ ( وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ ) : عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ ( أَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى ) : أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِلَفْظِ " فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَكْعَتَانِ وَلَهُمْ رَكْعَةٌ " وَكَذَا عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ نَحْوُهُ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا هَذَا اللَّفْظُ أَيْ أَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً أُخْرَى ( وَكَذَلِكَ ) : أَيْ كَمَا رَوَى هَؤُلَاءِ ( رَوَاهُ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ) : هُوَ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْيَمَامِيُّ ثُمَّ الْكُوفِيُّ ( وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مِثْلَ صَلَاةِ حُذَيْفَةَ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ بِلَفْظِ " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ " وَفِي لَفْظٍ لَهُ " فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ " .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية