الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب مَنْ قَالَ يُصَلِّي بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقُومُ الَّذِينَ خَلْفَهُ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً ثُمَّ يَجِيءُ الْآخَرُونَ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقُومُ الَّذِينَ خَلْفَهُ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً ثُمَّ يَجِيءُ الْآخَرُونَ إِلَى مَقَامِ هَؤُلَاءِ فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً 1244 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَامُوا صَفًّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفٌّ مُسْتَقْبِلَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ وَاسْتَقْبَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوَّ فَصَلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا ثُمَّ ذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ وَرَجَعَ أُولَئِكَ إِلَى مَقَامِهِمْ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ خُصَيْفٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ فَكَبَّرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَ الصَّفَّانِ جَمِيعًا قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ بِهَذَا الْمَعْنَى عَنْ خُصَيْفٍ وَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ هَكَذَا إِلَّا أَنَّ الطَّائِفَةَ الَّتِي صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ مَضَوْا إِلَى مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمْ غَزَوْا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ كَابُلَ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْخَوْفِ عون المعبود 284 - بَابُ مَنْ قَالَ يُصَلِّي إِلَخْ ( أَخْبَرَنَا خُصَيْفٌ ) : هُوَ ابْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ الْأُولَى ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ صَالِحٌ ( عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ) : هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ اسْمُهُ عَامِرٌ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَأَلْتُهُ هَلْ تَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا ؟ قَالَ لَا ، يَعْنِي لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ . كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، لَكِنْ قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَوْمَ مَاتَ أَبُوهُ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ مُمَيِّزٌ وَابْنُ سَبْعِ سِنِينَ يَحْتَمِلُ السَّمَاعَ انْتَهَى . ( ثُمَّ سَلَّمَ ) : النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( فَقَامَ هَؤُلَاءِ ) : أَيِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ ( ثُمَّ سَلَّمُوا ) : قَالَ الْحَافِظُ : وَظَاهِرُهُ أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ وَالَتْ بَيْنَ رَكْعَتَيْهَا ثُمَّ أَتَمَّتِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى بَعْدَهَا . ( رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ بِهَذَا الْمَعْنَى ) : أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ وَمُؤَمِّلٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ وَكُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَةً " انْتَهَى . وَمُرَادُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ فِي رِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنْ خُصَيْفٍ فَكَبَّرَ الصَّفَّانِ جَمِيعًا ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ خُصَيْفٍ لَكِنْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ بِمَعْنَى رِوَايَةِ شَرِيكٍ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَكُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ كَمَا سَلَفَ ( وَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ ) : صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَافْتَتَحَ سِجِسْتَانَ وَكَابُلَ ( هَكَذَا ) : أَيْ كَمَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( إِلَّا أَنَّ الطَّائِفَةَ الَّتِي صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ) : وَهِيَ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي دَخَلَتْ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ( ثُمَّ سَلَّمَ ) : الْإِمَامُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ( مَضَوْا ) : خَبَرُ أَنَّ ( وَجَاءَ هَؤُلَاءِ ) : وَهِيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى الَّتِي صَلَّتْ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى ( ثُمَّ رَجَعُوا ) : أَيِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى ( إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ ) : أَيِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ ( فَصَلَّوْا ) : أَيِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ رَكْعَتَهُمُ الْبَاقِيَةَ . وَالْفَرْقُ بَيْنَ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَثَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ وَالَتْ بَيْنَ رَكْعَتَيْهَا ثُمَّ أَتَمَّتِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى بَعْدَهَا ، وَفِي فِعْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ أَتَمَّتْ رَكْعَتَهُمُ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ إِتْمَامِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَهُمُ الثَّانِيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( أَخْبَرَنِي أَبِي ) : هُوَ حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ ( كَابُلَ ) : بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ كَابُلِسْتَانُ وَهِيَ بَيْنَ الْهِنْدِ وَسِجِسْتَانَ فِي ظَهْرِ الْغَوْرِ وَبِهِ زَعْفَرَانٌ وَعُودٌ وَأَهْلِيلَجُ كَذَا فِي الْمَرَاصِدِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية