الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1427 وحدثنا محمد بن عبيد الغبري حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12118أبو عوانة عن nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك nindex.php?page=hadith&LINKID=659565أن عبد الرحمن بن عوف تزوج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على وزن نواة من ذهب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=27441_11433_23529_11159_33327أولم ولو بشاة
قوله صلى الله عليه وسلم : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3505962أولم ولو بشاة ) قال العلماء من أهل اللغة والفقهاء وغيرهم : الوليمة الطعام المتخذ للعرس مشتقة من الولم وهو الجمعلأن ؛ لأن الزوجين يجتمعان . قاله الأزهري وغيره . وقال الأنباري : أصلها تمام الشيء واجتماعه ، والفعل منها ( أولم ) . قال أصحابنا وغيرهم : الضيافات ثمانية أنواع : الوليمة للعرس ، والخرس بضم الخاء المعجمة ، ويقال الخرص أيضا بالصاد المهملة للولادة ، والإعذار بكسر الهمزة وبالعين المهملة والذال المعجمة للختان . والوكيرة للبناء ، والنقيعة لقدوم المسافر مأخوذة من النقع وهو الغبار ثم قيل : إن المسافر يصنع الطعام ، وقيل : يصنعه غيره له ، والعقيقة يوم سابع الولادة ، والوضيمة بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة الطعام عند المصيبة ، والمأدبة بضم الدال وفتحها الطعام [ ص: 559 ] المتخذ ضيافة بلا سبب . والله أعلم .
واختلف العلماء في nindex.php?page=treesubj&link=11433وليمة العرس هل هي واجبة أم مستحبة ؟ والأصح عند أصحابنا أنها سنة مستحبة ، ويحملون هذا الأمر في هذا الحديث على الندب ، وبه قال مالك وغيره ، وأوجبها داود وغيره ، واختلف العلماء في وقت فعلها ، فحكى القاضي أن الأصح عند مالك وغيره أنه يستحب فعلها بعد الدخول ، وعن جماعة من المالكية استحبابها عند العقد ، وعن nindex.php?page=showalam&ids=13057ابن حبيب المالكي استحبابها عند العقد وعند الدخول .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3505963أولم ولو بشاة ) دليل على أنه nindex.php?page=treesubj&link=23529يستحب للموسر أن لا ينقص عن شاة . ونقل القاضي الإجماع على أنه لا حد لقدرها المجزئ بل بأي شيء أولم من الطعام حصلت الوليمة . وقد ذكر مسلم بعد هذا في وليمة عرس صفية أنها كانت بغير لحم . وفي وليمة زينب أشبعنا خبزا ولحما وكل هذا جائز تحصل به الوليمة ، ولكن يستحب أن تكون على قدر حال الزوج . قال القاضي : واختلف السلف في تكرارها أكثر من يومين فكرهته طائفة ، ولم تكرهه طائفة . قال : واستحب أصحاب مالك للموسر كونها أسبوعا .