الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1402 وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12374إبراهيم بن سعد عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب الزهري عن nindex.php?page=showalam&ids=15990سعيد بن المسيب قال سمعت nindex.php?page=showalam&ids=37سعدا يقول nindex.php?page=hadith&LINKID=659497nindex.php?page=treesubj&link=26821رد على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا
[ ص: 525 ] قوله : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3505921رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا ) قال العلماء : التبتل هو nindex.php?page=treesubj&link=26821الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا إلى عبادة الله ، وأصل التبتل : القطع ، ومنه مريم البتول ، وفاطمة البتول ؛ لانقطاعهما عن نساء زمانهما دينا وفضلا ورغبة في الآخرة ، ومنه : صدقة بتلة ، أي : منقطعة عن تصرف مالكها . قال الطبري : التبتل : هو ترك لذات الدنيا وشهواتها ، والانقطاع إلى الله تعالى بالتفرغ لعبادته .
وقوله : ( رد عليه التبتل ) معناه : نهاه عنه ، وهذا عند أصحابنا محمول على من تاقت نفسه إلى النكاح ، ووجد مؤنه كما سبق إيضاحه ، وعلى من أضر به التبتل بالعبادات الكثيرة الشاقة . أما الإعراض عن الشهوات واللذات من غير إضرار بنفسه ولا تفويت حق لزوجة ولا غيرها ، ففضيلة للمنع منها ، بل مأمور به .
وأما قوله : ( لو أذن له لاختصينا ) فمعناه : لو أذن له في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا لاختصينا ؛ لدفع شهوة النساء ، ليمكننا التبتل ، وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء [ ص: 526 ] باجتهادهم ، ولم يكن ظنهم هذا موافقا ، فإن nindex.php?page=treesubj&link=26821الاختصاء في الآدمي حرام صغيرا كان أو كبيرا ، قال البغوي : وكذا يحرم nindex.php?page=treesubj&link=25279خصاء كل حيوان لا يؤكل ، وأما المأكول فيجوز خصاؤه في صغره ، ويحرم في كبره . والله أعلم .