الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1368 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة بن سعيد عن nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن nindex.php?page=showalam&ids=12423إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك nindex.php?page=hadith&LINKID=659439أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=30693_30715_30719_19770اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في صاعهم وبارك لهم في مدهم
قوله صلى الله عليه وسلم : ( nindex.php?page=hadith&LINKID=3505881اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في صاعهم وبارك لهم في مدهم ) قال [ ص: 497 ] القاضي : البركة هنا بمعنى النمو والزيادة ، وتكون بمعنى الثبات واللزوم ، قال : فقيل : يحتمل أن تكون هذه البركة دينية ، وهي ما تتعلق بهذه المقادير من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارات ، فتكون بمعنى الثبات والبقاء لها ، كبقاء الحكم ببقاء الشريعة وثباتها ، ويحتمل أن تكون دنيوية من تكثير الكيل والقدر بهذه الأكيال حتى يكفي معه ما لا يكفي من غيره في غير nindex.php?page=treesubj&link=26423المدينة ، أو ترجع البركة إلى التصرف بها في التجارة وأرباحها ، وإلى كثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها ، أو تكون الزيادة فيما يكال بها لاتساع عيشهم وكثرته بعد ضيقه لما فتح الله عليهم ووسع من فضله لهم ، وملكهم من بلاد الخصب والريف بالشام والعراق ومصر وغيرها ، حتى كثر الحمل إلى المدينة ، واتسع عيشهم حتى صارت هذه البركة في الكيل نفسه ، فزاد مدهم وصار هاشميا مثل مد النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو مرة ونصفا ، وفي هذا كله ظهور إجابة دعوته صلى الله عليه وسلم وقبولها ، هذا آخر كلام القاضي ، والظاهر من هذا كله : أن البركة في نفس المكيل في المدينة ، بحيث يكفي المد فيها لمن لا يكفيه في غيرها . والله أعلم .